هناك معادلة ومفارقة غريبة وعجيبة في حرب إيران الأخيرة.. المفارقة هي أن من انتصر بمعنى تكبيد الخصم حجم خسائر أكبر وهو الجانب الأمريكي والإسرائيلي يواجه الآن انتقادات داخل الرأي العام الأمريكي والإسرائيلي متهماً ترامب ونتانياهو بتوريط البلاد والعباد في حرب لا معنى لها. ورغم أن الأرقام وحجم الخسائر الإيرانية يؤكدان تدمير أكثر من 16 ألف هدف مدني وعسكري واستراتيجي، إلا أن الإعلام في واشنطن وتل أبيب ينتقد خطط ترامب ونتانياهو.
ورغم أن نتانياهو وترامب خرجا ليل نهار يعلنان بفخر تحقيقهما انتصاراً كاسحاً ضد إيران، إلا أن الرأي العام سواء في إسرائيل أو الولايات المتحدة لا يشعر بذلك.
المؤكد أن عملية الحصار البحري التي قررها ترامب ضد مضيق هرمز وسواحل إيران سوف تزيد من تعقيد الموقف الأمني في المنطقة وسوف تزيد من ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً.
ارتفاع الطاقة يعني تكبيد البشرية جمعاء فاتورة باهظة لا تطاق من أسعار كل السلع وكافة الخدمات المعيشية.