يخطئ تماماً من يعتقد أن الإعلان عن وقف إطلاق النار الهش في الساعة الأخيرة لإنذار ترامب هو نهاية الحرب الإقليمية الدائرة.
إنه خروج من مأزق السقف الزمني الذي وضعه ترامب، محذراً إيران من نهاية حضارة بأكملها على يد القوة العسكرية للجيش الأمريكي وآلته المدمرة.
بالنسبة لإيران هو محاولة لالتقاط الأنفاس وإيقاف مؤقت، ولو كان قصيراً، لعمليات التدمير الممنهج لكل البنية التحتية للبلاد.
وبالنسبة لإيران أيضاً هو محاولة لتقنين الوضع للحصول على اعتراف بالسيطرة على مضيق هرمز وجبايتها عوائد على مرور حركة التجارة والطاقة من هذا الممر العالمي الذي يمثل 20% من تجارة العالم.
هذا الإيقاف لإطلاق النار تداعت الكثير من بنوده في صبيحة اليوم التالي:
1 - قامت إسرائيل بأكبر مجازرها على لبنان، مدعية أن الاتفاق الإيراني الأمريكي لا يشمل لبنان، رغم أن إيران الطرف، وباكستان الوسيط، تقولان إنه مشمول، بينما إسرائيل والولايات المتحدة، على لسان نتانياهو وجي دي فانس، تنفيان ذلك.
2 - استمرار الاعتداءات الإيرانية على المنطقة.
ذلك كله يحدث في وقت تستعد باكستان لاستقبال وفد المفاوضات الأمريكي والإيراني من أجل التفاوض على إنقاذ وقف إطلاق النار الهش.