حجم خسائر هذه الحرب!

طرفا الصراع الدائر في المنطقة يقومان بعملية تعتيم كبرى وإخفاء غير مسبوقة حول حقيقة خسائرهما اليومية منذ بدء العمليات العسكرية.

الإخفاء فيه تعتيم على خسائر الأفراد والقيادات والأهداف الاستراتيجية والبنية التحتية.

في إسرائيل، هناك منذ 7 أكتوبر وحتى الآن نظام صارم للغاية من الرقابة العسكرية، يمنع فيه أي مراسل أجنبي أو صحفي محلي أو أي وسيلة إعلامية أو حتى مواطن مدني، من نشر، أو تصوير، أو إذاعة أي خسائر أو معلومات عن حجم أو طبيعة خسائر الجيش، أو قوات الشرطة، أو ما يعرف بالجبهة الداخلية للبلاد.

المصدر الوحيد الرسمي في إسرائيل هو البيانات الرسمية فقط.

وفي إيران، يتم إخفاء الكثير من خسائر الجيش أو الحرس الثوري من جراء عمليات القصف الأمريكي والإسرائيلي على أهداف استراتيجية أو عسكرية.

وحتى الآن، لم يعرف بالدقة حجم خسائر إيران العسكرية من أفراد وعتاد ومصابين ومفقودين، ولم يعرف حجم التدمير للأبنية، والمدنيين، والنازحين والمصابين.

وأيضاً المصدر الوحيد هو البيانات الرسمية.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فقد نشرت عدة وسائل إعلامية أمريكية محترمة، تتهم وزارة الدفاع والبيت الأبيض، بالتعمد في إخفاء حجم الخسائر البشرية، وحجم الخسائر في العتاد، وما يتعلق بالإخفاق في الأداء العسكري.

والمصدر الوحيد في الحالة الأمريكية هو دونالد ترامب فقط!

حجم الضرر ليس فقط مسألة حرية رأي أو شفافية مطلوبة، لكنه هو المقياس الأساسي الذي ستدخل به الأطراف في أي مفاوضات أو تنازلات.