ممثل انتحر بسبب الفاقة

في 13 أكتوبر 1970 انتهت مسيرة الفنان عبدالمنعم إسماعيل، الملقب بـ«بلطجي نجوم الدرجة الثالثة»، بموته منتحراً بإلقاء نفسه في مياه النيل، وذلك احتجاجاً على طرد أبنائه من المدرسة بعد أن عجز عن دفع نفقاتهم الدراسية بسبب فقره وعدم قدرته على العيش الكريم جراء قلة الطلب عليه سينمائياً.

وبانتحاره فقدت السينما المصرية أحد أكثر الوجوه التي شكلت وجدانها، وواحداً من أكثر المشاركين بالتمثيل في أفلام الأبيض والأسود ضمن مساحات محدودة وأدوار متنوعة منذ أربعينيات القرن العشرين، إلى درجة أنه قلما تشاهد فيلماً يخلو من دور لهذا الفنان.

وعلى الرغم من صغر أدواره، إلا أنه تمكن من جذب المشاهد بقوة بسبب صدق أدائه وموهبته في إضفاء الكوميديا على أدواره تارة والتراجيديا تارة أخرى، ناهيك عن نظرات عينيه الغريبة وطريقة حديثه المتميزة وأسلوبه المدهش في تقديم القفشة الكوميدية من غير تصنع، ناهيك عما رافق أدواره من أفيهات شهيرة مثل: «دانا حخبطه خبطه تجيب أجله»، «أنا لي بركة إلا أنتِ»، «ياميت نجف.. ياميت فل. أموت أنا في الملبس والقشطة».

ولد في 3 نوفمبر 1907، وبدأ حياته الفنية ككومبارس عام 1941 في فيلم «انتصار الشباب» لأحمد بدرخان، ثم في فيلم «المتهمة» سنة 1942 لهنري بركات، ثم صار قاسماً مشتركاً في أفلام الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، حتى بلغ عدد أعماله 250 عملاً.

من أهم أدواره وأفلامه: دور «المعلم عوجه» في فيلم «أم رتيبة»، حيث تستخدمه سعاد (آمال فريد) لمغازلتها كي تغيظ حبيبها سليمان (عمر الحريري)، ودور «المعلم حنفي» صاحب السيرك في فيلم «لهاليبو» الذي يحاول ابتزاز لهاليبو (نعيمة عاكف) وكشف سرها أمام جدها سليمان نجيب، ودور«درويش الخضري» في فيلم «إسماعيل يس في مستشفى المجانين» الذي يحاول الزواج من طعمة (هند رستم) رغماً عنها، ودور أبو نبوية (هند رستم) الذي يبيع طفليه لليلى (شادية) في فيلم «الستات ما يعرفوش يكدبوا».

قدم في رحلته الفنية دور الشاويش في عدد كبير من الأفلام، منها أفلام: «نرجس»، «جواهر»، «المجنونة»، «شارع البهلوان»، «فايق ورايق»، «حماتي قنبلة ذرية»، «كلمة الحق»، «بنت البلد»، «البوليس السري»، «بنات بحري»، «مافيش تفاهم»، و«المجانين في نعيم». كما جسد دور الحانوتي في أفلام: «بابا أمين»، «حظك هذا الأسبوع»، «السعد وعد»، و«جواز في خطر». وظهر في دور المعلم في أفلام: «أسير العيون»، «الأسطى حسن»، «السر في بير»، «وفاء»، «اللص الشريف»، «نحن بشر»، و«شهر عسل بصل». وأدى دور القهوجي أو صاحب المقهى في أفلام: «السوق السوداء»، «فيروز هانم»، «غضب الوالدين»، «الايمان»، «ليلى بنت الشاطيء»، «النصاب»، «اللص والكلاب»، و«فرجت».

إلى ما سبق، ظهر في بعض أعماله مؤدياً أدوار الشر الخفيف، فظهر كزعيم عصابة أو فرد من أفرادها، كما في أفلام: «قلبي دليلي»، «هدى»،، «أنا الهارب»، «أولاد الشوارع»، «المعجزة»، «البؤساء».

وأما بقية أدواره فتوزعت على: «المخدم نظاجة» (فيلم البني آدم)، بائع الروبابيكا (فيلم الحظ السعيد)، «الكناس متولي أبو إسماعيل» (فيلم الخمسة جنيه)، عامل التلفون (فيلم غني حرب)، فراش المدرسة (فيلم غزل البنات)، أسطى الورشة (فيلم ولدي)، سائق التاكسي (فيلم أيام شبابي)، البقال (فيلم ظلموني الناس)، حلاق المعهد الفني (فيلم سيبوني أغني)، الأسطى عبدالمنعم النجار (فيلم سر الأسيرة)، السائق الأسطى أحمد (فيلم المليونيرة)، سائق الشاحنة (فيلم قرية العشاق)، شيخ الحارة الحاج بيومي (فيلم المغامرون الثلاثة)، مزارع القطن (فيلم أرضنا الخضراء)، الجنايني (فيلم أماني العمر)، الحلاق الأسطى مصطفى (فيلم رنة الخلخال)، غفير وابور المياه (فيلم اللهب)، بواب العمارة (فيلم الطريق المسدود)، ساعي المكتب (فيلم هذا هو الحب)، عامل الكازينو (فيلم شارع الحب)، ضابط المباحث (فيلم النشال)، صاحب الفرن (فيلم بائعة الخبز)، العجلاتي (فيلم خلخال حبيبي)، الجزار جمعة (فيلم الناس اللي تحت)، المأذون (فيلم مجلس الإدارة)، التمرجي (فيلم بنات حواء)، حارس مزلقان سكة الحديد (فيلم نهر الحب)، حنفي سمسار الانتخابات (فيلم نساء بلا رجال)، مفتش تذاكر القطار (فيلم أحبك يا حسن)، تاجر الموبيليا (في فيلم لوعة الحب).