«حزب الله» لن يستطيع

لن يستطيع «حزب الله» بأي شكل من الأشكال أن يستكمل لعب لعبة الحزب العابر لسلطة الدولة، صاحب الامتياز الحصري المنفرد في اتخاذ قرار الحرب والسلام في لبنان.

لن يستطيع «حزب الله» أن يكون إيرانياً أولاً ولبنانياً ثانياً.

لن يستطيع «حزب الله» أن تكون له مؤسساته الأمنية والعسكرية والإنسانية والمالية الخاصة به بعيداً عن سلطة الدولة الشرعية ومختلفة عن تشريعات البرلمان.

لن يستطيع منطق الميليشيا أن يتجاوز سلطة الدولة الوطنية.

لن تستطيع قيادة «حزب الله» أن تتجاوز قرارات الحكومة الشرعية المنتخبة وتتحداها رغم أن الحزب ممثل بها.

إذن ماذا يجب أن يفعله الحزب؟

على الحزب أن يدرك أن حصرية السلاح في لبنان قاصرة – فقط – على مؤسسات الدولة الأمنية المحددة في الاتفاق المعلن، وهي (الجيش – الأمن الوطني – السلطة المحلية) وليس «حزب الله».

على الحزب أن يدرك ويتعامل مع 3 قواعد واضحة صريحة، وهي:

1 - الالتزام بالاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار الذي وقع عليه منذ عامين.

2 - الالتزام بخطاب القَسم للرئيس جوزيف عون وبيان الحكومة والذي وافق عليه.

3 - قرار الحكومة الأخير بإيقاف النشاط العسكري للحزب.

مناطحة الواقع ستجعل الحزب يفتقد أي قاعدة شعبية يمكن أن تتعاطف معه خاصة بعد تدهور الأوضاع الاجتماعية والمعيشية في لبنان جراء العملية العسكرية الأخيرة.

مناطحة الواقع لا يمكن أن تستمر وهناك أكثر من مليون ونصف نازح من أهل الجنوب يعيشون في البرد والتشريد والخيام على الكفاف خارج بيوتهم.