رسالة رئيس الدولة.. خطاب الحزم والطمأنينة

«الإمارات جلدها غليظ ولحمها مر لا يؤكل»، بهذه الكلمات العميقة التي تجسد القوة والثقة اختتم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، رسالته الموجهة لكل من يعادي الإمارات، مؤكداً على أنه على الرغم من صورة الإمارات الجميلة والتي باتت تعتبر قدوة ونموذجاً عالمياً للتنمية والانفتاح والتعايش، فإن خلف هذه الصورة دولة قوية ونظاماً قوياً لا يُستهان به في التصدي للعدوان وحماية إنجازات الوطن ومكتسباته.

وفي ذات الرسالة طمأن سموه شعب الإمارات والمقيمين على أرضه، مؤكداً فيها أن الإمارات بخير وأنها قوية تخطو بخطى ثابتة بفضل تكاتف وتلاحم أبنائها، مشدداً على أن حماية البلاد فرض واجب، وأن قوة الإمارات لا تكمن فقط في الإنجازات الاقتصادية والعمرانية بل على التلاحم والتكاتف الوثيق بين القيادة والشعب، وترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية بين جميع من يعيشون على أرض الإمارات الطيبة من مواطنين ومقيمين على حد سواء، كما أثنى سموه على جهود القوات المسلحة الباسلة ووزارة الداخلية وكافة الجهات الأمنية وفرق الدفاع المدني لما أظهروه من كفاءة عالية في القيام بواجبهم بالذود عن الوطن وصون أمنه واستقراره، وأكد أن الحياة تسير بشكل طبيعي وآمن في الدولة، كما قال سموه بأننا قادرون على مواجهة التحديات والحفاظ على الأمن وسنتجاوز المرحلة أكثر قوة وصلابة.

لقد حمل الخطاب الذي اتسم بلغة حازمة رسالة واضحة لكل من يعادي الدولة بأن للوطن قيادة تدرك مسؤولياتها وتملك من الحزم والإرادة ما يكفل حماية حدودها وصون مكتسباتها، فالحزم في كلمات القائد كان تأكيداً لهيبة الدولة وقوة مؤسساتها وقدرتها على الدفاع عن مصالحها بثقة وثبات، وفي ذات الوقت لم تغب عن رسالته النبرة الإنسانية التي خاطبت أبناء الوطن بلغة الأب الحريص والقائد المسؤول، وأكدت أن أمن الوطن واستقراره في أيد أمينة، فقد جمعت الرسالة بين الحزم في مواجهة التهديدات وطمأنة الشعب، وهنا تتجلى حكمة القيادة لتؤكد حقيقة راسخة مفادها أن قوة الوطن ليست في إمكانياته فحسب بل في التلاحم بين القيادة والشعب وبأن أمن الوطن واستقراره مسؤولية لا تقبل التهاون لتؤكد هذه الكلمات أن الوطن بقيادته الحكيمة وإرادة شعبه سيظل ثابتاً في وجه التحديات شامخاً في حضوره مطمئناً في مسيرته نحو المستقبل. وستبقى دولة الإمارات نموذجاً للاستقرار وواحة للأمان والسلام والطمأنينة في محيطها الإقليمي والدولي.