وبقدر ما أسعدتني هذه الرسائل كثيراً، لأنها تعبر عن مشاعر إنسانية صادقة، وعن رابط أخوي نبيل لا تحده الجغرافيا، إلا أن ما لاحظته بين سطور تلك الرسائل هو أن مصدر القلق لم يكن ما يجري على أرض الواقع لدينا.
ولكن ما يتابعه الأصدقاء عبر بعض وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية التي ينقل بعضها أخباراً وتحليلات لا تعكس الصورة الحقيقية للحياة في هذا الجزء من العالم. لهذا كنت أرد عليهم:
نحن، ولله الحمد، بخير، نعيش حياتنا بصورة طبيعية في أمنٍ وأمان.. فالحياة تسير كما اعتدنا في هذا الوطن الذي جعل الاستقرار قيمة عليا منذ تأسيسه وجعل الإنسان محور كل سياساته وخططه.
فبعض المؤسسات الإعلامية العالمية لا تزال تنظر إلى الشرق الأوسط من خلال عدسة قديمة، أو تعتمد على مصادر محدودة لا تعكس الواقع الكامل، أو تميل أحياناً إلى الإثارة التي تجذب العناوين وتزيد نسب المتابعة، لكن الواقع على الأرض يروي قصة مختلفة تماماً. المنطقة اليوم، ودولة الإمارات في مقدمتها، ليست كما كانت قبل عقود..
لقد بنت دولها مؤسسات راسخة، واقتصادات قوية، ومنظومات أمنية واستراتيجية متقدمة، تجعلها أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية بثقة وهدوء.. ومن يعيش في الإمارات، أو حتى يزورها، يدرك أن الحياة هنا تسير بإيقاع طبيعي، والناس يمارسون حياتهم اليومية دون أن يشعروا بتلك الصورة القلقة التي تحاول بعض التقارير الإعلامية رسمها من بعيد.
فحين يرى الناس قادتهم بينهم يتبادلون معهم الحديث والابتسامة، يدركون أن هذا الوطن يقوم على معادلة مختلفة، قوامها قيادة قريبة من شعبها، وشعب يبادلها الثقة والولاء، ومؤسسات تعمل بهدوء وكفاءة خلف هذا المشهد الإنساني البسيط، يشاركهم المقيمون على هذه الأرض الذين يمارسون حياتهم الطبيعية على أرضه، ويعبرون عن شعورهم بالأمن والأمان عبر الرسائل التي تنتشر في وسائط التواصل الاجتماعي.
نحن هنا نواصل حياتنا بثقة وطمأنينة، مدركين أن الأمن والاستقرار في هذا الوطن ثمرة مسيرة طويلة من الحكمة والبناء والعمل المتواصل.. فالإمارات، كما وصفها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، مغرية.. والإمارات جميلة.. والإمارات قدوة.. لكن جلدها غليظ ولحمها مر، لذلك هي عصية على الانكسار.