خسائر إيران الكبرى

دائماً الإمارات قيادة وحكومة وشعباً تلتزم مبدأ الحكمة والتعقل في التعامل مع أزمات وصراعات المنطقة.

ودائماً أيضاً تلتزم الإمارات ببذل كل الجهود الصادقة وتتخذ الإجراءات القصوى اللازمة للدفاع عن سيادتها وتأمين حدودها وسلامة مواطنيها.

والجريمة التي ترتكبها طهران هذه الأيام ضد دول الخليج العربي والأردن وسوريا من خلال القصف العشوائي والأحمق تجاه جيرانها في المنطقة هي أكبر خطأ استراتيجي، وأكبر خطيئة أخلاقية أقدم عليها نظام الولي الفقيه في إيران.

هذا عمل يائس فقد بوصلته السياسية وأصيب «بالعمى الاستراتيجي».

قررت إيران أن تخسر جيرانها وأشقاءها ومحيطها الإقليمي دون أن تحصل على أي مكسب مقابل هذه العمليات اليائسة والعشوائية.

خسارة النظام الإيراني من فقدان أي رصيد من الثقة والتعاون وحسن النية لا يمكن أن تعوض وسوف تحتاج إلى عقود من الترميم.

الإمارات ودول الخليج تعرف جيداً كيف تحمي نفسها، وكيف تدافع عن مصالحها وتحمي أمنها القومي. الشيء الوحيد الذي يستحيل تفسيره هو كيف يمكن أن تبرر طهران استهداف منشآت مدنية ومناطق سكنية في الكويت والإمارات، أو منطقة سكنية في الرياض، أو الاعتداء على مصافي أرامكو في رأس تنورة السعودية، أو منتجع في البحرين، أو قرية في أربيل؟ باختصار شديد، وبأسف شديد، يمكن القول إن النظام في طهران يراهن بقوة على أن يفقد جيرانه في المنطقة!