زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لإسرائيل هذا الأسبوع وخطابه المهم في الكنيست الإسرائيلي ومحادثاته في القدس المحتلة هي من الأحداث المهمة للغاية التي يجب أن نتوقف أمامها في عالمنا العربي بالتحليل والفهم.
اعترفت الهند بدولة إسرائيل عام 1950 وظلت العلاقات بينهما غير كاملة وأقل من عادية حتى عام 1992 حينما أقامت نيودلهي علاقات دبلوماسية كاملة.
وكانت النقلة النوعية في العلاقات حينما زار رئيس الوزراء الإسرائيلي - حينذاك - أرييل شارون الهند، ثم قام بنيامين نتانياهو بزيارة مماثلة عام 2014.
دشن شارون ونتانياهو علاقات أمنية وعسكرية واقتصادية وتجارية فوق العادة بين البلدين.وهناك تنسيق على أرفع المستويات بين وادي التكنولوجيا والصناعات المتعدنة في تل أبيب ومثيله في «بنغالور» الهندية.
في خطاب مودي في الكنيست الذي قوبل بحفاوة غير عادية، أعلن رئيس وزراء الهند الآتي:
1. إدانته الكاملة لما حدث في 7 أكتوبر، و«تعاطف كل الشعب الهندي مع أهالي ضحايا هذا الحادث».
2. شدد على التعاون التاريخي والمستقبلي بين البلدين.
بالمقابل، قال نتانياهو في خطاب الترحيب بالكنسيت: «إن الهند من أكثر الدول تعاطفاً مع إسرائيل في «أزماتها» ودعا إلى ضرورة رفع ميزان التعاون التجاري بين البلدين من 10 مليارات دولار إلى مستويات أعلى.
نحن لا نتحدث عن دولة عادية؛ فالهند اليوم أكبر دولة من ناحية التعداد، ورابع دولة من ناحية الوفرة النقدية، ودولة نووية، وصاحبة واحد من أكبر جيوش العالم.