أزمة ترامب الكبرى

أصعب خطاب يوجهه رئيس أمريكي إلى الاجتماع المشترك بين مجلسي الشيوخ والنواب هو خطاب الرئيس دونالد ترامب عما يعرف بــ«حالة الاتحاد».

منذ نصف قرن واجه عدة رؤساء هذه الحالة في مبنى الكابيتول الشهير وهم:

1 - الرئيس ريتشارد نيكسون في بدايات أزمة «ووتر غيت».

2 - الرئيس جورج بوش الابن بعد ضرب أبراج نيويورك والبنتاجون في 11 سبتمبر 2001.

3 - الرئيس بيل كلينتون بعد فضيحة المتدربة الأمريكية «مونيكا لوينسكي».

4 - والآن يدخل دونالد ترامب ليواجه أهم ممثلين للسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في البلاد، ويواجه الرأي العام والعالم وهو يواجه مجموعة من التحديات والإشكاليات في الداخل والخارج.

دائماً الرئيس الأمريكي، وهنا أتحدث عن أي رئيس، في أي حقبة من الحقب، بحكم دوره ومركز بلاده، يواجه تحديات وصراعات كبرى.

في كل مرة الذي يدعم الرئيس هو مسألة جوهرية كبرى، وهي تلك الشعبية الداخلية التي تدعم سياساته.

أزمة ترامب هذه المرة أنه يقف أمام العالم ليتحدث عن حال البلاد والعباد وهو لا يحظى بدعم شعبي مناسب على سياساته.

في استطلاع للرأي قامت به مؤسسة «SSRS» لحساب قناة «CNN» الشهيرة، فإن النتائج تدل على أن ترامب حصل على أدنى نسبة رضا لرئيس أمريكي لحقب طويلة بعد عام رئاسته الأولى في مدته الثانية.

ويؤكد الاستطلاع أن شعبية الرئيس تراجعت إلى نسبة 31% من الذين أجري عليهم الاستطلاع في العام الماضي.

وأثبتت الاستطلاعات أن 63% من العينة يعارضون بشدة سياساته.

وأكد الاستطلاع أن الجمهور المؤيد له هم ممن فوق عمر الــ 60 عاماً، بينما يعارضه بشدة من هم أقل من 30 عاماً من شباب الحزب الجمهوري.

قضايا الاقتصاد والأسعار والخدمات وقوانين الهجرة والخشونة الأمنية في التعامل مع المواطنين تفرض نفسها.

كل الخوف أن يهرب ترامب من ذلك كله إلى الأمام، ويختلق صراعات كبرى وحروباً صغيرة في العالم والمنطقة.