بعد يومين سوف يلقي الرئيس دونالد ترامب الخطاب التقليدي، الذي يتعين على كل رئيس أمريكي أن يلقيه في اجتماع مشترك بين مجلسي الشيوخ والنواب في العاصمة واشنطن، ويحضره أعضاء المحكمة الدستورية العليا وكبار شخصيات الدولة.
هذا الخطاب هو استحقاق دستوري يعرف باسم خطاب «حالة الاتحاد».
يقوم الرئيس الأمريكي منذ 8 يناير 1790 بإلقاء الخطاب في مبنى الكابيتول من أجل أن يقدم تصوراً «للأجندة التشريعية لأوضاع البلاد في الداخل والخارج».
هذا العام سوف تكون مهمة الرئيس الأمريكي صعبة لأسباب عدة:
1 - لأنه عام انتخابات التجديد لنصف مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ، من دون أن يكون هناك ثقة كبرى بأن شعبية هذا الرئيس سوف تكون داعمة لهم في الانتخابات.
2 - لم يحرز بعد الرئيس نجاحاً كاملاً في قضية من قضايا السياسة الخارجية الخاصة بالصراعات الدولية التي تعهد بحلها.
3 - يأتي الاجتماع بعد ما قررت المحكمة الدستورية العليا رفض القرارات الرئاسية الخاصة بفرض تعرفة جمركية على الواردات الأجنبية للولايات المتحدة على أساس أن «حجة هذه التعرفة تأتي تحت قانون طوارئ الأمن القومي».
4 - شكوى كثير من الطبقات الدنيا والتي تمثل أكثر من ثلث المجتمع من ارتفاع تكاليف السلع الأساسية والخدمات العامة والخاصة وتكاليف العلاج والتعليم.
5 - شكوى كثير من الطبقات الشعبية التي تأتي من أصول مهاجرين «لاتينية – آسيوية – دول الكاريبي» من الإجراءات الأمنية المشددة ضد المهاجرين وعائلاتهم واستخدام القوة المفرطة من «الحرس الوطني» ضد احتجاجاتهم.
أكثر ما يساعد ترامب ليس قوته أو الدعم الشعبي له من حركة «الماجا» أو أقطاب الحزب الجمهوري، ولكن ضعف أوضاع الحزب الديمقراطي المنافس، الذي تهشم عقب الهزيمة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي لم يتم الاستفادة من دروسها حتى الآن.