وهو التوتر الذي يصطدم بمصالح حلفائها في أوروبا بل والولايات المتحدة.
لكن الانتخابات انتهت الشهر الجاري بفوز غير مسبوق منذ الحرب العالمية الثانية، إذ ارتفع عدد مقاعد حزبها بمجلس النواب من 198 إلى أغلبية الثلثين.
فالحزب حصل على 316 مقعداً من أصل 465، الأمر الذي يمنح رئيسة الوزراء الفرصة لتنفيذ سياستها الدفاعية المتشددة، خصوصاً تجاه الصين.
فهي قالت، وقتها، إن الصين إذا ما أقدمت على فرض حصار بحري على تايوان واستخدمت القوة ضد القوات الأمريكية التي ستأتي لدعم الجزيرة، فإن ذلك «سيشكل موقفاً يهدد بقاء» اليابان وفق قوانينها الأمنية والدفاعية، بما يوحي بتدخل ياباني. ولم يكن رد فعل الصين أقل حدة من التصريح نفسه.
إذ اعتبرته الصين تصريحاً استفزازياً واتخذت فوراً إجراءات عقابية، بدءاً من فرض قيود على سفر السياح الصينيين لليابان، وعلى تصدير المعادن النادرة لها، وصولاً لزيادة عدد دوريات المراقبة حول جزيرة سينكوكو اليابانية.
وقد اجترت الصين جراح الماضي واستخدمتها في حملتها الدولية ضد اليابان، إذ سلطت الأضواء على العيد الثمانين لنجاح المقاومة الصينية ضد الإمبراطورية اليابانية وراحت تؤكد على ما ارتكبته من فظائع.
وقد أثار رد فعل الصين القلق وسط دوائر المال والأعمال اليابانية وفي أروقة حزب تاكايتشي خوفاً من أن تأخذ الإجراءات العقابية الصينية طابعاً ممتداً، فعلت الأصوات التي راحت تطالب رئيسة الوزراء بالتراجع عن تصريحها.
وإزاء ضغوط كهذه لم يكن بإمكان تاكايتشي الصمود طويلاً بينما تترأس أغلبية هشة بالبرلمان، الأمر الذي دفعها لحساب المكسب والخسارة حال الدعوة لانتخابات مبكرة.
وقد صارت تاكايتشي وحزبها أكثر قوة من أي وقت مضى بعد الانتخابات بما يسمح لها بالمضي قدماً في السياسات الدفاعية التي أرساها شينزو آبي الذي تعتبره أستاذها.
وأضاف أن تصريح تاكايتشي بخصوص تايوان يمثل «تحدياً مباشراً لسيادة الصين»، وللنظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية، مؤكداً أن حكومته لن تقبل بذلك «ولن يقبله بالقطع 1.4 مليار مواطن صيني».
وقال الوزير إن التعبير الذي استخدمته رئيسة وزراء اليابان هو ذاته الذي استخدم عند قصف بيرل هاربر والصين القرن الماضي.
فلأن دول أوروبا راحت تعزز علاقاتها مع الصين بموجب توتر علاقاتها بالولايات المتحدة، فقد هدفت اليابان لتنسيق مواقفها الثنائية مع دول أوروبا إزاء الصين وتأليبهم قدر المستطاع ضدها.
وتقول التقارير إن تلك المحادثة جاءت بعد اتصال هاتفي من رئيس الصين!