منح الرئيس ترامب المفاوضات الأمريكية الإيرانية مسافة شهر، أي أن السقف الزمني لها هو حتى بداية الربيع.
بداية الربيع هو البدء الجدي لانتخابات التجديد لنصف مجلس النواب وثلث مجلس الشيوخ، وهي تلك التي يحتاج فيها مرشحو الحزب الجمهوري إلى «كل نجاحات ترامب في الداخل والخارج» حتى يدعمهم في معاركهم الانتخابية.
وبينما يتحرك عباس عراقجي وزير خارجية إيران، وفريقه التفاوضي إلى «جنيف»، يتحرك أيضاً ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وفريقهما إلى جنيف، لبدء الجولة القادمة من المفاوضات برعاية ووساطة عمانية.
وبناء على التصريحات الإيرانية، فإن هذه المفاوضات – أيضاً – ستكون غير مباشرة.
أهم شيء يلفت الأنظار في هذه المحادثات هو 3 أمور:
أولاً: التأكيد الصريح من الجانب الإيراني أن هذه المفاوضات – قاصرة فقط – على الجانب النووي، وهناك أيضاً تأكيد منهم على «حق إيران الكامل في التخصيب لأغراض سلمية».
وذلك يعني أن موضوعي الصواريخ الباليستية، ودعم إيران لوكلائها في المنطقة ليسا على جدول البحث.
ثانياً: تأكيد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مؤتمر الأمن في ميونيخ «أن التفاوض هو أفضل خيار – الآن – لهذا الملف».
ثالثاً: بينما تتحرك حاملة الطائرات جيرالد فورد «أكبر وأحدث حاملة طائرات أمريكية» من البحر الكاريبي إلى الخليج العربي، يتسرب تصريح واضح من رئيس الجانب الاقتصادي في الوفد الإيراني المفاوض، بأن المحادثات تشمل «تعهداً أمريكياً بتعاون اقتصادي كبير في إعادة إعمار إيران بعد رفع العقوبات».
كل شيء، وكل حوار، وكل تفاوض عند ترامب «بيزنس».