نموذج التفاوض الإيراني

على عهدة موقع «إكسبرس» المقرب من مصادر البيت الأبيض الأمريكي، فإن طهران طلبت خلال الساعات الأخيرة تغيير مكان لقاء المفاوضات المقرر له، الجمعة المقبل، من إسطنبول إلى مسقط عاصمة عُمان.

وعلى عهدة «إكسبرس» أيضاً طلبت إيران أن يقتصر اللقاء، يوم الجمعة، على الوفدين الأمريكي والإيراني، أي لا يتم حضور الدول التي وجه لها من قبل واشنطن حضور الاجتماع وهي: مصر والسعودية والإمارات، وقطر وتركيا وباكستان.

تغيير «المكان» و«الحضور» هو أمر يمكن تفسيره على

معانٍ عدة:

أولاً: يمكن تفسيره على حالة العصبية، التي يعيشها

المفاوض الإيراني.

ثانياً: يمكن أن تكون رسالة للرأي العام الداخلي «أننا نتحكم في تفاصيل اللقاء، ولا يتم إملاء شروط علينا».

ثالثاً: ويمكن تفسيرها – وهذا هو الأقرب في ظني – أن إيران لا تريد حضوراً من دول المنطقة حتى لا تمارس ضغوطاً عليها أو أن تنتهي المفاوضات إلى وجود قيود على النشاط الإيراني في المنطقة، وتحجيم وكلائها.

دائماً يتردد ويقال، إن المفاوض مشهور «بصبره الاستراتيجي» الذي لا ينفد أبداً.

هذا «الصبر الاستراتيجي» لا يمكن أن ينجح هذه المرة، لأن إيران تتعامل مع رئيس أمريكي «سريع الغضب»، عجول في الحصول على النتائج، يحب الإنجاز السريع، ويكره المماطلة لأي سبب.

مفاوضات يوم الجمعة أينما كانت، وبصرف النظر عن الحاضرين بها، هو استكشاف أولي وحاسم لدى المفاوض الأمريكي، الذي سوف يحدد: هل تريد إيران حلاً أم تحتاج لضربة؟