بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وضمن مبادرة «أعوام الإمارات» تم الإعلان عن تخصيص عام 2026 للأسرة.

حيث من المفترض أن يركز القائمون على تنفيذ هذا التوجيه السامي على كل ما يذكرنا بأهمية الحفاظ على الترابط الأسري والعلاقات الأسرية المتينة التي تجمع أفراد الأسرة كونها الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع.

والأهم في كل هذه السردية أن نعمل جميعاً على نقل كل الإرث القيمي والأخلاقي والتربوي والثقافي لمجتمع الإمارات إلى الأجيال القادمة للحفاظ عليها وعلى استمرارية تألق هذا الوطن.

وعليه، فإن علينا أن نقف مع هذا العام لنتوقع الأجمل ونتأمل في الحاضر ونتفاءل بالمستقبل، ونستذكر تاريخنا وحكاياتنا مع أسرنا ودور هذه الأسر في تمكين أبنائها الذين استطاعوا بفضل صلابة النشأة ورسوخ القيم أن يبنوا هذا الوطن الجميل المتماسك والثابت في هويته وأصالته.

انتماؤنا لهذا الوطن يعني أن ننتمي للبيت الأول، البيت الكبير المتوحد، والذي سيبقى كذلك دائماً، برغم كل الشرور والتحديات والضغائن، وذلك بفضل حكمة قيادته ووعي شعبه. الإمارات هي بيتنا، وظلنا ومظلتنا، وبيتنا الكبير وأسرتنا العظيمة التي لا بد أن تكون القاعدة والأساس الذي يتوجب أن ننطلق من قيمه وثوابته الكثيرة ونحن نتحرك وننشط ونعمل لتفعيل عام الأسرة.

كيف تأسس هذا الوطن؟ وكيف ترسخت قيمه؟ وماذا بذل المؤسسون الأوائل والآباء الكبار لتثبيت معانيه في نفوس الأبناء خلال أكثر من خمسين عاماً من العمل والجهد والمشاريع والأفكار الكبيرة؟ كيف تحول من إمارات إلى اتحاد ودولة؟ وكيف استقبل شعوب الأرض وظل محتفظاً بهويته وقيمه؟ كيف تسامح مع الجميع دون أن يفقد وجوده وكينونته؟ وكيف تعامل مع شعوب الأرض بإنسانيته وتعاطفه دون تمييز وتفرقه؟

هذا ما يتوجب على الأسرة أن تغرسه دائماً في نفوس أبنائها، في عام الأسرة وفي كل الأعوام. فالأسرة ليست مشروعاً طارئاً ولا برنامجاً احتفالياً، إنها ركيزة وقاعدة وضمان ثبات وقوة واستمرار، من هنا تأتي الرعاية والعناية والاحتفاء.