محمد بن زايد.. سيد الحكمة ورجل الإنسانية

كانت الحكمة مرتبطة في الأذهان دائماً بأسماء ازدانت بها صفحات التاريخ، فهي روح تتجدد كلما وُجد من يحملها فعلاً لا ادّعاءً، ويجعلها مساراً يُعاش لا شعاراً يُردد.

وكان القادة الحكماء على مر التاريخ عظماء صنعوا التاريخ وسجلوه بلغة الإنجازات الخالدة والمواقف الراسخة.

فالقادة الحكماء عظماء يتحاورون في التاريخ الإنساني عبر القرون بلغة الإنجاز الذي يكاد يلامس حدود الإعجاز.

وفي هذا الزمن، تستحضر الحكمة الخالدة والقيادة الملهمة، ولغة المواقف والإنجازات معاً، في رجل واحد يجتمع له ما تفرق في غيره من القادة من كل هذه السجايا القيادية العظيمة، إنه سيد الحكمة ورجل الإنسانية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

فقد بات للحكمة اسم واحد وعنوان واضح، ومواقف تشهد قبل الأقوال.

وهذا ليس شعاراً نقوله ونحمله في الصدور اعتزازاً فحسب، بل قيمٌ قيلت لتمارَس، وكلمات خرجت لتكون نهج أمة وروح وطن وسلوك مواطن.

كلمات جعلت من سلوك كل مواطن هوية، ومن الفعل الرفيع تعريفاً، فلم تُعرَّف الهوية بالاسم، بل بالفعل، ولم يقس الانتماء بالقول بل بالسلوك، إذ أضحى الإنسان مرآة وطنه الأولى.

ولذلك، لم تعد وصايا الحكماء ولا أقوال الفلاسفة عبر التاريخ تُحفظ لذاتها، بل أصبح الفعل هو الشاهد، والموقف هو البرهان.

إنها خطوات قائد جمع بين القول والعمل، فجعل الحكمة نهجاً راسخاً ومسؤولية تؤدى قبل أن تكتب، ونهجاً يُرى قبل أن يُوصف.

حكمة انطلقت من قلب المسؤولية، ونمت في ميادين القرار، وتجلّت في رؤية جعلت الإنسان جوهر الدولة، والاستقرار أساسها، والسلام خيارها الثابت.

وفي هذا المجلد المتواصل الذي نسطّره من صفحات المجد، لا تروى الحكمة كذكرى، بل تُقدم نهجاً حياً، يثبت أن الحكمة إذا تجسدت في القائد، تحوّلت إلى نهج أمة، وسلوك مواطن، وهوية وطن، ومسار حضارة.

ومن هنا سجل يا تاريخ، واكتب اليوم، وكل يوم، بحبر المواقف الخالدة، واحفظ في أنصع مجلداتك، ودوِّنْ وردد، وأخبر العالم بكل اللغات، أن حكمة القيادة واحدة، وأن سيد الحكمة ورجل الإنسانية واحد: هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.