نحن الآن نعيش في عالم تكاد تختفي معه الشرعية الدولية التي كانت مرجعية للنظام الدولي منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية وتشكيل الأمم المتحدة.
نحن الآن نتّجه – بالقوة وبالإرغام والابتزاز – نحو مرجعية جديدة تحاول أن تفرض نفسها، وهي مرجعية نظام أحادي مسيطر وهو نظام الولايات المتحدة الأمريكية بزعامة الرئيس دونالد ترامب.
هذه المرجعية الجديدة المطلوب منها أن «تدير» و«تنظم» و«تفصل في شؤون العالم» وتمارس صلاحيتها وتحاول فرض شروطها عبر الوسائل والأدوات التالية:
1 - القوة العسكرية العظمى في العالم من ناحية العتاد والتكنولوجيا المتفوقة والإنفاق العسكري الأعلى، والصناعات العسكرية الأحدث والأقوى.
2 - تأثير تميز الدولار الأمريكي كونه يمثل أكثر من نصف الكتلة النقدية المتعامل بها في التداول والتسعير في العالم.
3 - كون أسواق المال الأمريكية تمثل – حسب آخر إحصاء – 40% من المكاسب المالية في العالم كله خلال العام الماضي.
4 - استخدام ترامب للعقوبات الاقتصادية كسلاح ضاغط لأسباب سياسية.
5 - استخدام ترامب لتأثيرات وضغوط التعرفة الجمركية على أي واردات أجنبية للولايات المتحدة بهدف حماية الصناعات الأمريكية وإحداث تباطؤ في الصناعات غير الأمريكية.
6 - اللجوء إلى سياسات خارج القانون الدولي والمواثيق الدولية مثل اختطاف رئيس، السيطرة على نفط دولة أخرى، تهديد ضم كندا، عرض شراء جرينلاند، الرغبة في السيطرة على قناة بنما، تشكيل منظمات بديلة للأمم المتحدة.
هذا عالم جديد، بنظام جديد، تفرضه سياسات قوة مفرطة.