مسؤولية كل مواطن

المواطنة علاقة متبادلة ما بين المواطن والوطن الذي يعيش فيه، فكما يقدم الوطن لأبنائه كل سبل العيش الكريم والحماية والأمن والأمان، وفي حالات مثل الإمارات يقدم الوطن أكثر من ذلك، حيث يوفر الرفاهية والرخاء والسعادة والاستقرار وتأمين المستقبل لكل مواطن ولأولاده وأحفاده.

في مقابل ذلك هناك مسؤوليات تقع على المواطن تجاه وطنه، أهمها الولاء للوطن، ولقيادته، والانتماء للدولة، والسمع والطاعة لقيادته دون غيرها في جميع شؤون الحياة، وعدم الخروج عن الأطر القانونية، التي يضعها الوطن لأبنائه، وبعد ذلك وفي اللحظات الاستثنائية على المواطن أن يهب لحماية وطنه بالطرق والوسائل التي تقررها قيادته، وأن يعمل ليل نهار على حفظ أمن الوطن وتأمينه، ومن ثم يصبح على كل مواطن مسؤولية فردية تقع على عاتقه لا يقوم بها أحد غيره، وهي أن يحرص على تأمين وطنه ويحافظ عليه، ويمنع أي محاولة للنيل من سمعته ومكانته وقيمه وقيادته واستقراره وأمنه.

هذه المسؤولية العظيمة ينبغي أن ينتبه إليها كل إنسان على هذه الأرض الطيبة خصوصاً عندما تظهر في الأفق محاولات تريد أن تنال من استقرار المجتمع، وتهدد وحدته وتماسكه، في هذه الحالة تصبح مسؤولية المواطن أن يحول دون أن تؤثر هذه الظواهر السلبية القادمة من وراء الحدود على أبناء وطنه، حيث يجب عليه أن يهب للدفاع عن وطنه بالكلمة والفكرة، وأن يفعل ذلك ضمن الأطر التي تحددها الدولة، وأن يلتزم بكل ما يصدر عنها، يجب أن يلتزم المواطن الإماراتي بتوجيهات دولته بالقيام بشيئين في وقت واحد، أن يفند بالحجة والبرهان لمحيطه الاجتماعي كل الاتهامات والإشاعات الكاذبة المغرضة، وفي نفس الوقت أن يمنع نفسه ومن يحيطون به من الانزلاق في الحروب الكلامية والمهاترات التي لا طائل منها، نحن في دولة الإمارات وبحكمة قيادتنا الرشيدة ندرك المستقبل بصورة واضحة، ونستوعب دروس التاريخ.