أزمة جماعة «الإخوان»

قرار وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكية حول اعتبار فروع لجماعة «الإخوان» منظمات إرهابية أجنبية، أمر يستحق الاهتمام والمتابعة.

نص القرار يعتبر أن فروع جماعة «الإخوان» في كل من مصر والأردن والجماعة الإسلامية في لبنان، هي منظمات إرهابية يجرى تجريم أنشطتها وتجريم كل من يتعاون معها بأي شكل من الأشكال.

وتعتبر الحكومة الأمريكية أن هذه الجماعات تستخدم الدين بشكل خاطئ بهدف إشاعة العنف المسلح والإرهاب وتهدد الأمن والمدنيين.

القرار الذي كان مسودة دائمة العرض على لجان الكونغرس الأمريكي منذ 20 عاماً أصبح نافذاً وأصبح ملزماً، وليس مجرد مشروع مسودة غير نهائية.

يعني القرار أن الإدارة لم تعد تراهن على دور الجماعة في تغيير المجتمعات والأنظمة مثلما راهنت هيلاري كلينتون فيما عرف بـ«الربيع العربي».

والقرار يعني تجفيف منابع التمويل والدعم المالي والنشاط الاقتصادي والتجاري للجماعة، مما يوجّه ضربة قاصمة لحركتها وأنشطتها التي تقوم على الدعم المالي لأعضائها.

القرار أساساً يأتي في وقت انقسم فيه التنظيم الأساسي في مصر إلى 3 تنظيمات ما بين لندن وإسطنبول.

الخلاف ما بين قيادة هذه التنظيمات الأساسية داخل التنظيم الأم يعني أن جماعة «الإخوان» تواجه أصعب أيامها منذ أن أسسها حسن البنا عام 1928.