يجب التوقف بالتحليل العميق للتصريح الأخير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يدعو فيه إلى تغيير القيادة في إيران.
هنا يبرز السؤال، هل يقصد الرئيس ترامب الآتي:
1- التغيير في نظام ولاية الفقيه المنصوص عليه في الدستور والنظام السياسي الإيراني منذ عام 1979؟
2- أم يقصد التغيير في سياسات هذا النظام بصرف النظر عن تركيبته أو قواعده؟
هذا النظام الحالي في إيران يحكم بالسلطة العليا المتفردة والمطلقة للمرشد الأعلى الإيراني الذي يعلو كل السلطات، وهو الرئيس الأعلى للنظام، والجيش والحرس الثوري وهو الحكم النهائي بين السلطات الثلاث: التنفيذية والتشريعية والقضائية.
هذه التركيبة الفريدة التي تأسس عليها النظام الإيراني منذ 47 عاماً هي التي أفرزت السياسات الداخلية والخارجية لجمهورية إيران الإسلامية، وهي التي أفرزت الوضع الإقليمي والدولي المتأزم لإيران، وأدخلتها إلى خسارة 1.7 تريليون دولار من دخلها القومي الذي يعتمد على كونها الدولة ذات الاحتياطيات الرابعة للنفط والثانية في احتياطيات الغاز عالمياً.
هنا يبقى السؤال هل المطلوب أمريكياً أن يسقط النظام أم يغيّر سياساته، وهل التغيير يأتي من الداخل أم الخارج، أم بجهد مشترك بينهما؟