لا تطابق بين ترامب ونتانياهو

يخطئ من يعتقد أن هناك تطابقاً كاملاً في المصالح العليا أو تفاصيل التكتيكات الجوهرية بين واشنطن وتل أبيب، ويزداد هذا الأمر اختلافاً في حالة العلاقة بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بيبي نتانياهو.

كل منهما ذاتي فردي، يضع مصالحه الشخصية قبل أي شيء، حتى لو كانت المصلحة الوطنية لبلاده.

كل منهما يعيش – الآن – بدايات عام انتخابي صعب، يتعين عليه أن يحقق مكاسب رئاسية في الداخل والخارج، تدعم مرشحيه في الانتخابات التشريعية.

كل منهما تتقاطع مصالحه في قرارات جيواستراتيجية في الشرق الأوسط، وتختلف تماماً في بعض الصراعات في بعض المراحل الزمنية.

ملفات غزة، الضفة، لبنان، سوريا، إيران، اليمن، السلام والتسوية، الدور الإسرائيلي، والدور التركي، فيها ما يتفقان عليه، وفيها أيضاً أوجه الاختلاف والتضارب في الأولويات والأسقف الزمنية.

في زيارته الأخيرة لواشنطن، حاول نتانياهو بكل ما أوتي من علاقات ونفوذ واتصالات في واشنطن أن يقارب ما بين مصالح تل أبيب وواشنطن إلى حد التطابق، لكنه لم ينجح تماماً، لأن دونالد ترامب في البداية والنهاية لا يحب سوى دونالد ترامب، ولن يضحي بأي خسارة أو ثمن سياسي حتى لو كان من أجل نتانياهو.