في أكتوبر من عام 2013 عرض فيلم «Her»، الذي كان يحكي قصة رجل وحيد يقع في حب نظام تشغيل ذكي يتحدث إليه بصوت امرأة، كان النظام يتحدث إليه طيلة الوقت، ينظم له حياته، يحجز له مواعيده، يختار له الأماكن التي يذهب إليها في اجتماعات العمل والمواعيد العاطفية، ومع مرور الوقت يجد «تيودور»، بطل الفيلم الذي قام بدوره الممثل خواكين فينيكس، نفسه متورطاً في علاقة عاطفية غريبة مع «سامانثا»، صوت المرأة في نظام التشغيل!
كانت نهاية الفيلم صادمة جداً، ومخيفة كذلك، سواء بالنسبة للذين يحذرون من سيطرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على حياة البشر، أو بالنسبة للأشخاص المستسلمين تماماً لهذا الذكاء والمعتمدين عليه في كل صغيرة وكبيرة.
ففي النهاية التي ابتدعها مخرج الفيلم تختفي سامانثا من الوجود بعد أن تخبر ثيودور أن الأنظمة تتطور وأنها قد تم تطويرها إلى مستوى أعلى من إمكاناته، وفجأة ينغلق النظام ويصبح ثيودور كأنه يرحل في ثقب أسود أو يقع من أعلى طابق في ناطحة سحاب!
الشعور القاسي الذي سيطر على البطل هو إحساسه بالفقد، فماذا يفعل وكيف يتصرف بعد أن تحولت حياته لفراغ هائل؟
عليه أن يعود ليستعيد علاقاته الطبيعية السابقة لوجود سامانثا، زوجته أو صديقته ربما، أو يفكر في بداية جديدة، ولكن مع إنسان وليس مع آلة، فسامانثا غادرته دون ندم لأنها آلة لا أكثر، المشكلة لم تكن فيها ولكن فيه هو، وهذا ما هو حاصل.
ما هو المخرج حين يتعطل؟ حين يختفي؟ حين لا تستطيع استخدامه؟ حين ينقطع الإنترنت لأي سبب؟
