بينما تغيّر تعريف المعرفة نفسها وأدوات إنتاجها، كما تغيرت موازين ومشكلات وتحديات وعلاقات العالم بعضه ببعض وبشكل جذري!
فهذه الأجيال الشابة التي ولدت سنوات ما بعد الألفية الثالثة، ومع انفجار ثورة التكنولوجيا الجديدة والذكاء الاصطناعي وشبكات التواصل وأزمات العالم العديدة، أصبحوا يربطون بين التخصص وما يدور حولهم، وصاروا حريصين على التوجه لتخصصات علمية جديدة لم تعرفها أو تهتم بها الأجيال السابقة؛ لأنها لم تكن معروفة لهم بعد، ولم تكن مجتمعات الخليج الوليدة بحاجة ماسة إليها في البدايات.
كما في مجالات التقنية الدقيقة مثلاً، وعلوم الإدارة الحديثة كإدارة المتاحف ومراكز أبحاث الفضاء وعلوم الاستنساخ والمعارض الدولية وغيرها.
وكذلك في الاقتصاد والعلوم الجديدة، والحقيقة أن الأجيال الجديدة أثبتت ذكاء في إحاطتها بما يحدث حولها بسبب توافر المعلومات على الشبكة الدولية وإلمامها باللغة الإنجليزية، فأصبحوا متفوقين في تخصصات لا نعرفها نحن ولم نهتم بها يوماً، لكنها اليوم تحرك مفاصل اقتصادات ودول العالم (كعلوم الفضاء / الأمن السيبراني / اقتصادات المناخ والطاقة المتجددة والأمن الغذائي ...).