مواقع الترويج للكتب! 1 ــ 2

في شهر أبريل عام 2024 أشارت وكالة الأنباء الإسبانية إلى أن من يعرفون بـ«البوكتيوبر» (وهم الأشخاص الذين يهتمون بمحتوى الكتب والقراءة عبر قنواتهم على «يوتيوب» أو «إنستغرام» و«تيك توك») قد نجحوا في تغيير عادات القراءة، خصوصاً لدى الشباب، وأن هؤلاء المؤثرين والمنصات الرقمية قرّبوا الأدب من الفئة العمرية 14–24 عاماً.

والأهم أن هذه الفئة أصبحت الأكثر قراءة في إسبانيا؛ فنحو ثلاثة من كل أربعة إسبان بين 14 و24 عاماً يقرؤون في أوقات فراغهم.

هناك أيضاً دراسة أكاديمية إسبانية أقدم قليلاً، منشورة عام 2020 (وهو، للتذكير فقط، عام انتشار وباء كورونا) هذه الدراسة أخضعت 100 من أهم المؤثرين في القراءة في إسبانيا، وخلصت إلى أن المدونات الأدبية والمواقع المتخصصة أصبحت جهات مؤثرة في اختيار الكتب واقتنائها.

الأحدث في هذه الدراسات خبر موثق بالأرقام حول العلاقة بين المنصات الرقمية وتجارة وقراءة الكتب، يؤكد أنه بيع في إسبانيا 6.3 ملايين كتاب بسبب منصة «بوك توك».

وذلك في أبريل من هذا العام 2026، والخبر أعلنت عنه منصة «تيك توك» استناداً إلى بيانات رسمية، يؤكد أن نشطاء ومنصات وقنوات الكتب على «تيك توك» قد أسهموا خلال 2025 في بيع هذا العدد الهائل من الكتب في إسبانيا، بقيمة بلغت نحو 116.6 مليون يورو. وفي أوروبا كلها تجاوز الرقم 50 مليون كتاب، بما يعادل 800 مليون يورو.

وحتى لا نقع فريسة الأخبار المضللة، عندما تسرب للصحافة والإعلام في العالم ما عرف بـ«الست دقائق قراءة في العام» كمعدل قراءة في العالم العربي مقابل 200 ساعة للفرد الأوروبي!

والذي جاء في تقرير التنمية الثقافية الصادر عن مؤسسة الفكر العربي، وتم إعلانه في شهر ديسمبر من عام 2011، هذا التقرير وتلك الأرقام المثيرة للشبهات التي تم تفنيدها لاحقاً تجعلنا لا نثق كثيراً بهذا النوع من المقارنات بشكل عام!

إن ما نتابعه ونعيشه يومياً فيما يخص ازدهار حركة الدعوة والاهتمام بالقراءة والكتب عبر المدونات والمواقع والصفحات الأدبية يقول إن الخبر بعيد عن المبالغة والتلفيق (وإن كانت السمة السائدة في أيامنا هي الميل الجارف نحو المبالغة والتلفيق كأداة للتسويق والترويج)!