لكن ما أتذكره جيداً أن هذه الملحمة قد أثارت فضولي ثلاث مرات حتى الآن، إلا أن عليَّ الاعتراف بأنني لم أقرأها كاملة حتى اللحظة لأسباب تعود لكثرة أسماء الشخصيات والآلهة الإغريقية والأمكنة، وتفاصيل بلا حصر لم تُثِرْ اهتمامي يوم حاولت قراءتها في المرة الأولى، عندما كنت طالبة في الجامعة وكنت أتلمس طريقي إلى الكتب والمعرفة
أذكر تماماً أن صديقي بعد أن استمع إلى سؤالي صمت كثيراً، ثم قال لي: اقرئي عن جزيرة إيثاكا في أسطورة هوميروس، ستقول لك هذه الجزيرة أين يذهب الحب على وجه الدقة، وهل ينتهي فعلاً كما تظنين ويظن الكثيرون أم أنه يعود إلى مكانه الحقيقي، إلى قلب المحب، فيملؤه بالكثير، ويعيد حياكة قماشته الإنسانية ويملؤه حتى نهايته بالتجربة والحكمة؟
وانتهاء الحرب فيها بعدما حارب عشر سنوات أمام أسوار المدينة ثم قضى عشر سنوات أخرى متخبطاً بين الجزر والبحار والوحوش والحوريات والأساطير التي بلا نهاية، بينما كانت بينيلوبي تنتظره في إيثاكا، هناك حيث سيلتقي حبه الذي ظن أنه ضاع منه.