كم هي الأشياء التي لا أعرفها؟ وكم أحتاج من الأسفار والأيام لأتعرف على كل هذه المجاهيل المغرية؟ هذا الهاجس سيدفعك للكتب ودوائر المعارف والقنوات الإخبارية والأفلام والمحطات والمواقع الوثائقية لتعرف:
من وأين ومتى وكم وماذا ولماذا حدث ذلك أو كان ذلك الأمر أو تلك الحادثة؟ ففي محل أو حانوت صغير تبيع صاحبته الخبز الطازج المخبوز في التو، تكون أنت أول الداخلين، تبتسم لك البائعة تلك الابتسامة الجاهزة التي تصدر للغرباء غالباً ملفوفة بسؤال: كيف يمكنني خدمتك؟
فتجيبها أنت أيضاً بتلك الابتسامة الجاهزة التي ترد بها لتدفع عن نفسك تهمة أن الغرباء متجهمون، والعرب مغرورون عادة، بعد أن تسير الأمور بشكل جيد تقول: أريد كرواسون! كرواسون فرنسي وقهوة إيطالية!
على فكرة الكرواسون ليس فرنسياً، إنه نمساوي الأصل، سطت عليه فرنسا ومنحته جنسيتها وصدرته لكل العالم، ربما لو بقي نمساوياً ما كان قد أصبح مشهوراً مثل صوفيا لورين وبريجيت باردو! أما القهوة فاكتشاف عربي وربما تركي جاء إلى بريطانيا وإيطاليا بطريق التواصل والتجارة!