أكدت وزارة العدل الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أنه تم تقديم لائحة الاتهام ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بتهمة الفساد، لدى المحكمة المختصة في القدس.
وأعلن نتنياهو الذي يتولى رئاسة حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية، في وقت سابق اليوم سحب الطلب الذي كان قدمه للكنيست لمنحه حصانة ضد الملاحقة القضائية على خلفية اتهامات الفساد التي يواجهها.
وقال نتنياهو، في بيان اليوم، إنه قرر سحب الطلب لأنه شعر بأنه يتعرض "لمناورات سياسية رخيصة"، مؤكدا أن "الاتهامات الموجهة له ستسقط داخل قاعة المحكمة".
وأعرب نتنياهو عن خشيته من أن تؤثر المداولات الجارية حول طلب الحصانة على "الخطوات المصيرية المتعلقة بخطة السلام الأمريكية".
ويوجد نتنياهو اليوم في واشنطن، حيث من المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة إدارته للسلام في الشرق الأوسط.
وكان من المقرر أن يبدأ الكنيست بحث طلب الحصانة في غضون ساعات.
ويتيح سحب طلب الحصانة للمستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت الفرصة لتقديم لائحة الاتهام بحق نتنياهو إلى المحكمة في غضون أسبوع.
وبتقديم الدعوى ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي يصبح من المتوقع أن يمثل نتنياهو قريبا للمحاكمة بتهمة الفساد بسبب الاحتيال والاختلاس، إضافة للرشوة.
وليس من المعروف حتى الآن ما إذا كانت جلسات المحكمة ستبدأ بالفعل قبل الانتخابات المقررة في الثاني من مارس المقبل، حيث يأمل نتنياهو في إعادة انتخابه رئيسا للوزراء.
ويواجه نتنياهو اتهامات بالتأثير على وسائل الإعلام وإبرام صفقات مشبوهة مع شركات وتلقي هدايا فاخرة من رجال أعمال تجمعه بهم صداقة، وذلك مقابل تقديمه مجاملات سياسية لهم.
وفي حالة إدانة نتنياهو بالرشوة، قد يتعرض للسجن مدة تصل إلى عشر سنوات، أما إذا أدين بتهمة الاحتيال والاختلاس فإن أقصى عقوبة يتعرض لها هي السجن لمدة ثلاث سنوات.
وكان من المقرر أن يبدأ البرلمان الإسرائيلي جلسة صباح اليوم لبحث طلب نتنياهو الحصول على حصانة، وكان من المخطط له أن يكون هناك تصويت بشأن تشكيل لجنة برلمانية تبت في منح الحصانة لرئيس الوزراء البالغ من العمر 70 عاما.
وكانت فرص نتنياهو في الحصول على هذه الحصانة ضئيلة.
