خرج متظاهرون في جميع أنحاء لبنان مساء أمس الخميس للاحتجاج على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد، واستمرار انخفاض الليرة اللبنانية مقابل الدولار، حيث أغلق بعضهم الطرق الرئيسية بإطارات مشتعلة.

وقال شهود إن المتظاهرين، في تحد للاغلاق المفروض بسبب فيروس كورونا، قطعوا الطرق الرئيسية المؤدية إلى جنوب وشمال وشرق لبنان، في ظل توتر الوضع بشكل خاص في العاصمة بيروت.

واندلعت اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين في ساحة رياض الصلح في بيروت القريبة من البرلمان اللبناني والقصر الحكومي، حيث يقيم حاليا رئيس الوزراء حسن دياب.

وشوهد العشرات من المتظاهرين وهم يحطمون النوافذ الأمامية لأحد البنوك في الميدان ومتاجر أخرى في المنطقة.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب العشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين الغاضبين لاحتواء الموقف.

وردد المتظاهرون هتافات في منطقة انطلياس شمالي بيروت "هذه الحكومة يجب أن ترحل".

وتجمع العشرات من المحتجين في ساحة الشهداء في وسط العاصمة، وشرع بعض المتظاهرين في نصب الخيام في الساحة.

كما شوهدت قوات الجيش اللبناني وهي تنتشر على الطرق الرئيسية في محاولة لفتح الطرق المغلقة.

وكانت نقابة الصيارفة اللبنانية قد حددت أمس الخميس سعر بيع الصرف عند 3940 ليرة لبنانية مقابل الدولار، ولكن تداول الليرة اللبنانية في السوق السوداء يصل إلى 5500 ليرة مقابل الدولار في بعض مناطق البلاد.

يشهد لبنان أسوأ أزماته الاقتصادية منذ الحرب الأهلية، التي امتدت بين عامي 1975 إلى 1990، مما دفع البنوك إلى فرض قيود على سحب الليرة اللبنانية والدولار.

وأعلنت لبنان في مارس أنها ستعلق مدفوعات سندات اليورو المستحقة من أجل حماية احتياطيات العملات الأجنبية اللازمة لتلبية الواردات الأساسية.