قتلوه ودهسوه وعلقوه بكف جرافة

صورة تلفزيونية تظهر جرافة عسكرية إسرائيلية تعلق جثة فلسطيني بعد قتله /أ.ب

«هكذا ينبغي وهكذا سنفعل، وسنعمل بقوة ضد المخربين.. سئمنا الانتقادات المنافقة لليسار ضد انعدام الإنسانية.. باستخدام جرافة من أجل إحضار جثة المخرب إلينا». بهذه الكلمات رحب وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت في كلمات صريحة على حسابه في «تويتر»، بتنكيل قواته، فجر اليوم، بجثمان الشاب الفلسطيني محمد علي الناعم (27 عاماً)، في خان يونس جنوبي قطاع غزة، بواسطة جرافة عسكرية.

جريمة جديدة ضد الإنسانية طالت شاباً فلسطينياً زعم الاحتلال بأنه كان يحاول زرع عبوة ناسفة، إلا ان الصور أظهرت الشاب بعيداً عن السياج الفاصل قرابة 200 متر داخل غزة، ما يعني بطلان فرضية العبوة بحسب وسائل إعلام فلسطينية. وبحسب شهود عيان، فإن قوات الاحتلال أطلقت النار على عدد من الفلسطينيين حاولوا انتشال جثة الشهيد، ما أدى لإصابة عدد منهم، إلى أن وصلت آليات الاحتلال، وتوغلت جرّافة عسكرية خلف السياج ونكّلت بجثمان الشاب الفلسطيني ودهسته أكثر من مرة وقطّعته وقامت بتعليقه على كفّها. وأظهرت مقاطع فيديو لشبان تواجدوا في مكان الحادثة آلية عسكرية إسرائيلية تحتجز جثة الشهيد بعد أن رفعته من رأسه وظل معلقاً ثم سحبته خلف السياج الفاصل لمنع انتشاله من الشبان الفلسطينيين.

فاشية

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية: «إن فاشية الاحتلال وانحطاطه الأخلاقي يظهران مجدداً في التنكيل بجثمان الشهيد محمد النعامي، قرب السياج شرق خان يونس، في منظر تقشعر له الأبدان». وأوضحت الوزارة في بيان، اليوم، أن هذه اللقطات المصورة اختار بعض قيادات وأنصار اليمين المتطرف مشاركتها على حساباتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي كما حصل مع عضو الكنيست متان كهانا، الذي وصف المشاهد بأنها «انعكاس مباشر لوجود بينيت في وزارة الجيش»، في همجية علنية تجسد حجم تفشي الكراهية والعنصرية في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وهي ما تتم ترجمتها باستمرار عبر عمليات القتل والقمع والتنكيل ضد الفلسطينيين.

واعتبرت ما جرى «جريمة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وهو ما يعيد إلى ذاكرتنا ما حصل مع المتضامنة الأمريكية راشيل كوري حين أقدمت جرافة إسرائيلية على جرفها وإعدامها عن سبق وإصرار وتعمد عام 2003».

كذب وزيف

وبهذا الصدد، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن تلك الجرائم تكذب زيف ادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين بشأن «أخلاقيات جيش الاحتلال»، وتؤكد السقوط الأخلاقي لهذا الجيش المتطرف، وهي لم تكن لتحدث لولا حالة اللامبالاة الدولية تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي وللشرعية الدولية وقراراتها.

كلمات دالة:
  • الإنسانية،
  • فلسطين،
  • الشهيد،
  • الجيش الإسرائيلي،
  • غزة،
  • الاحتلال،
  • جريمة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات