قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت المقر الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني في كييف بطائرة مسيرة اليوم الجمعة متوعدا بالرد بينما تواصل موسكو غاراتها الجوية على العاصمة لليوم العاشر على التوالي.
وتصاعد دخان أسود كثيف في وسط مدينة كييف عقب الهجوم الذي ينذر بتصعيد جديد في الصراع. وقال رئيس بلدية كييف إن سبعة أشخاص على الأقل أصيبوا.
ولم تلحق أضرار بالمباني الحكومية الأوكرانية في الغارات بالطائرات مسيرة والصواريخ إلا نادرا خلال الحرب المستمرة منذ ما يزيد على أربعة أعوام.
ويعد جهاز الأمن الأوكراني ركيزة أساسية في مجهود البلاد الحربي لأنه ينفذ ضربات في العمق وشديدة التأثير لإلحاق أضرار بآلة روسيا الحربية وبنيتها التحتية للطاقة.
وقال زيلينسكي عبر تيليجرام "كانت الطائرة المسيرة تستهدف مباشرة مكتب رئيس جهاز الأمن في ذلك المبنى". ولم يتضح بعد ما إذا كان أفراد من الجهاز من بين المصابين.
وأضاف زيلينسكي أنه أمر "برد مناسب وملموس، وإن أمكن رد مماثل لهذه الضربة على الروس بمجرد أن يصبح كل شيء جاهزا".
وتتوجه سيارات إسعاف وفرق طوارئ عديدة إلى مكان الواقعة في الجزء التاريخي من المدينة بالقرب من كاتدرائية القديسة صوفيا المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وتتعرض كييف لهجمات جوية متواصلة منذ 10 أيام بطائرات مسيرة روسية. وأصيبت أيضا جامعة في وسط المدينة يوم الأربعاء.
وجهاز الأمن الأوكراني هو كيان كبير وسري ومسؤول عن تنفيذ عمليات متطورة ضد روسيا منها قصف جسر يؤدي إلى شبه جزيرة القرم المحتلة عام 2022 وهجوم بطائرات مسيرة عام 2025 استهدف قاذفات استراتيجية روسية.
ويعتبر الجهاز لاعبا رئيسيا في حملة اغتيالات سرية لمسؤولين عسكريين روس كبار وشخصيات أخرى تتهمها أوكرانيا بارتكاب جرائم حرب. وتندد روسيا بتلك العمليات وتصفها بالهجمات الإرهابية.
