مقتل 12 بأوكرانيا إثر هجمات روسية في سادس يوم من الغارات

قالت السلطات الأوكرانية إن غارات جوية روسية ​أسفرت عن مقتل 12 على الأقل وإصابة كثيرين في كييف والمناطق المحيطة بها في وقت مبكر ‌من صباح اليوم ​الثلاثاء، وذلك في سادس يوم على التوالي من الهجمات على العاصمة الأوكرانية.

وتصعد روسيا من الهجمات الجوية على أوكرانيا في الأشهر القليلة الماضية في ظل تباطؤ ملحوظ في التقدم في ساحة المعركة.

وخلال الأيام الخمسة الماضية، تعرضت كييف والمناطق المحيطة بها لموجات متتالية من هجمات الطائرات المسيرة، مما أسفر عن مقتل عدد من السكان وإلحاق أضرار بمنازل ومستودعات. ويصعب اعتراض سبيل الكثير من الطائرات المسيرة لأنها ⁠من طرازات أحدث مزودة بمحركات نفاثة.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن طائرات مسيرة وصواريخ باليستية روسية استهدفت مناطق سكنية وبنية تحتية للسكك الحديدية في الهجمات العنيفة خلال الليل.

ذكر مسؤولون أن ثمانية أشخاص قتلوا في كييف، معظمهم من عمال السكك الحديدية.
وقال تيمور تكاتشينكو حاكم منطقة كييف، عبر تطبيق تليجرام، إن أربعة أشخاص قتلوا ‌وأصيب 13 آخرين في بلدة بوريسبيل، الواقعة على مشارف العاصمة، خلال هجوم استهدف مبنى سكنيا ومواقع أخرى. وكان من بين القتلى خارج كييف مواطن هندي.

وأفاد فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، بسماع دوي انفجارات أخرى صباح الثلاثاء، حين أصيب ثلاثة أشخاص ‌في هجوم بطائرة مسيرة خلال النهار، ما أدى إلى اندلاع حريق في مبنى سكني.

وقالت ‌سفيتلانا (40 عاما) إحدى سكان المجمع السكني المتضرر لرويترز "أعتقد أن الجميع يعيشون اليوم بيومه. من الصعب جدا وضع خطط ‌طويلة الأجل، لأنك لا تدري متى قد ‌يحدث شيء كهذا".

وقالت ديانا، البالغة من العمر 28 عاما، وهي من سكان المجمع أيضا "بصراحة، لقد طفح الكيل. الوضع صعب نفسيا للغاية، خاصة أنه لا زلنا بحاجة ​إلى العمل خلال النهار. ‌لكننا صامدون".

وقال الزوجان، بودان وأولكسندرا، إنهما ​يخططان للانتقال من كييف هذا الشتاء.

واستهدفت الضربات الروسية معبرا ⁠حدوديا مع رومانيا، عضو حلف شمال الأطلسي، في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الكهرباء انقطعت عن آلاف العائلات بتلك المنطقة.

مناشدة متجددة

دعا وزير الخارجية الأوكراني حلفاء أوكرانيا إلى زيادة ​الضغط الاقتصادي على روسيا، وتزويد ⁠أوكرانيا بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، ⁠ودعم منظومة الطاقة لديها. وتعاني كييف من نقص حاد في صواريخ باتريوت أمريكية الصنع، القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية، على الرغم من أنها تسلمت مؤخرا دفعة صغيرة منها.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط خمسة صواريخ باليستية خلال الليل.

وقال المتحدث باسم ⁠سلاح الجو، يوري إهنات، إن روسيا أطلقت أكثر من 2800 طائرة مسيرة نفاثة على أوكرانيا في أغسطس آب، بعد أن ضاعفت استخدامها خمس مرات في يوليو تموز مقارنة مع يونيو حزيران.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على روسيا، مستهدفة مصافي النفط والبنية التحتية اللوجستية، بما في ذلك مستودعات شركات التسوق الإلكتروني.

وأفاد حكام أقاليم روسية بأن الهجمات الجوية تسببت في اندلاع حريق في منطقة ميناء أوست-لوجا، وهو منفذ تصدير رئيسي في شمال غرب البلاد، وألحقت ‌أضرارا بمنشآت مدنية في منطقة سامارا، التي تضم عددا من مصافي النفط.

وقال القائم بأعمال حاكم منطقة بيلجورود الروسية، المتاخمة لأوكرانيا، إن مدنيا قتل في ​هجوم استهدف المنطقة.

وذكرت قوات الدفاع الإستونية أن طائرات مسيرة استخدمت في هجوم أوكراني على روسيا دخلت المجال الجوي الإستوني لفترة وجيزة. وقال وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور إن تلك الواقعة، وهي الأحدث في سلسلة وقائع مماثلة في الأشهر القليلة الماضية، تبرز أهمية تزويد أوكرانيا بأنظمة دفاع جوي.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو استهدفت منشآت عسكرية ومنشآت طاقة في ​كييف وأوديسا ليلا، بالإضافة إلى المناطق ‌المحيطة بهاتين المدينتين.