خطف نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس الأضواء خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس يوم أمس الخميس عندما ألقى خطابا ينظَر إليه على أنه اختبار مبكر لفرصه في الترشح للبيت الأبيض عام 2028.
وركز فانس في خطابه على التعبير عن الفخر القومي مما لاقى صدى واسعا لدى الحشود المؤيدة للرئيس دونالد ترامب.
وبينما يواجه قادة الحزب تحديات تتمثل في تراجع معدلات الشعبية وحالة عدم اليقين بشأن فرصهم في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، فإنهم يبحثون أيضا عن مؤشرات حول الشخصية التي ربما تتولى في نهاية المطاف قيادة الحركة التي صار يمثلها ترامب.
وصعد ترامب إلى المنصة بعد فانس ليلقي كلمة ختامية، لكنه لم يعلق كثيرا على الظهور البارز لنائبه، وركز بدلا من ذلك على حث المؤيدين بقوة على التصويت لصالح الحزب الجمهوري في الثالث من نوفمبر، وهو الهدف المعلن لهذا المؤتمر الخاص بانتخابات التجديد النصفي، والذي يعد الأول من نوعه.
ولم يفصح الرئيس بعد عن الشخصية التي سيدعمها في عام 2028، رغم أن الجمهوريين يتكهنون كثيرا بشأن ما إذا كان فانس أو وزير الخارجية ماركو روبيو هو الأوفر حظا لقيادة الحزب بعد مغادرة ترامب منصبه.
وفي ظل منع ترامب دستوريا من السعي لولاية ثالثة، يُنظر إلى فانس على نطاق واسع باعتباره مرشحا بارزا لنيل الترشيح. وتحدث في خطابه عن "الحق الأصيل" للأمريكيين في الأمان والرخاء واعتبر أن الديمقراطيين يعارضون ذلك.
وقال فانس "لا تسلموا البلاد لمجموعة من المجانين لمجرد اختلافكم معنا في بعض القضايا السياسية هنا وهناك"، مؤكدا بذلك شعارا للمؤتمر صوّر الجمهوريين كحزب للعقلانية والديمقراطيين كحزب "الجنون".
والتزم فانس في الكلمة، التي استمرت أربعين دقيقة، بالنص المكتوب إلى حد كبير، على عكس أسلوب ترامب الارتجالي. وكان خطاب فانس يشبه في بعض الأحيان خطابا في مؤتمر لنيل الترشيح الرئاسي.
ولكن في لحظة بدت عفوية، لوح أحد المحتجين بالعلم المكسيكي مما دفع فانس للتعليق قائلا "حسنا يا صديقي، إذا كنت تحب المكسيك لهذه الدرجة، فاذهب إلى هناك"، وهو ما أثار موجة صاخبة من التصفيق وهتافات "أمريكا، أمريكا، أمريكا".
وعرض فانس بعد ذلك شراء تذكرة طيران لذلك الرجل.
وعندما صعد ترامب إلى المنصة عقب فانس، استهل حديثه بالتعهد بأن تكون كلمته مقتضبة بالنظر إلى أنه كان قد تحدث لمدة ساعتين في الليلة السابقة.
إلا أنه سرعان ما عاد، خلال كلمته التي استمرت 25 دقيقة، إلى أسلوبه المعهود في التجمعات السياسية واستعرض قائمة من المظالم ضد وسائل الإعلام وخصومه السياسيين وسرد قصصا غير موثقة ومبالغات تخللتها بين الحين والآخر تصريحات يمكن التحقق من صحتها.

