الفائزون في «تحدي القراءة العربي»: محمد بن راشد جعل من الكتاب جسراً للأحلام

رمزي بوراوي
رمزي بوراوي
ريان الزكري
ريان الزكري
غزل تيم
غزل تيم
فخري مياس
فخري مياس

عبّر الفائزون في الدورة العاشرة من «تحدي القراءة العربي 2026»، عن شكرهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيرين إلى أن سموه جعل من الكتاب جسراً للأحلام ودبي عاصمة لتتويج المبدعين.

وأكدوا في تصريحات خاصة لـ«البيان»، عقب تتويجهم في الحفل الختامي للدورة العاشرة في دبي، أن الفوز لم يكن مجرد الحصول على لقب أو جائزة، وإنما تتويج لسنوات من القراءة والاجتهاد والعمل.

ثمرة الصبر

وأكدت الطفلة الفلسطينية غزل تيم، الحائزة المركز الثاني في تحدي القراءة العربي في دورته العاشرة، أن هذا الفوز يمثل لها الكثير، مشيرةً إلى أنه ثمرة صبر ومحاولات عديدة للوصول إلى هذه اللحظة التي طالما حلمت بها وسعت إليها.

وأوضحت غزل أن هذا الإنجاز ليس مجرد فوز عابر، بل تهديه إلى الأمة العربية جمعاء، موجهةً رسالةً تدعو فيها إلى التشبث بالقراءة باعتبارها طوق نجاة للأمم والسلم الذي ترتقي به.

وعن تجربتها في المسابقة، أشارت غزل إلى أن «تحدي القراءة» كان بمثابة ميدان للحب وذروة للتحدي؛ فهو لم يتركها مجرد قارئة تطوي الصفحات، بل أصبحت قادرة على رؤية ما وراء الكلمات، وتمتلك فكراً عميقاً وجرأة على مواجهة المنابر والمناقشة بصوت واثق.

وعن الكتب التي أثرت في شخصيتها، بينت أن هناك الكثير من الكتب الملهمة، معتبرةً أن كتاب الله عز وجل يأتي في مقدمتها؛ لأنه يعلّم البيان، ومن تعلَّم القرآن تعلَّم الحياة.

رحلة معرفية

وأعرب الطفل السعودي ريان الزكري عن فخره الكبير بحصوله على المركز الثالث في منافسات «تحدي القراءة العربي» في دورته العاشرة، موضحاً أنه انطلق في هذه الرحلة المعرفية حاملاً طموحاً يعانق السماء. وأشار الزكري إلى أنه يهدي هذا الإنجاز والفوز الغالي إلى والديه الكريمين، وإلى أستاذه أحمد الجاسر، الذين كان لهم الفضل الأكبر في اكتشاف وتنمية حبه للقراءة. كما أهدى هذا التتويج إلى موطنه الغالي، مقدماً خالص الشكر والتقدير لكل من دعم هذه المسيرة.

وفي ختام حديثه، وجه الطفل ريان الزكري شكراً لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على إطلاق هذه المبادرة القرائية الرائدة التي تصنع جيلاً واعداً من القراء والمفكرين.

الإرادة تصنع الأبطال

وأكد فخري مياس، من المملكة الأردنية الهاشمية، الفائز بجائزة المشرف المتميز في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، أن سر النجاح في المبادرة يكمن في إيمان المشرف التربوي برسالتها، وتعامله معها باعتبارها مشروعاً شخصياً يتبناه ويعمل على تطويره، وليس مجرد تكليف وظيفي أو برنامج مطلوب تنفيذه.

وقال: «أهم صفة يجب أن يمتلكها المشرف هي إيمانه بمشروعه، وأن يعتبر تحدي القراءة العربي مشروعه الشخصي، وليس مجرد مشروع حكومي ينفذه حتى ينتهي من المطلوب منه»، مؤكداً أن هذا الإيمان هو الذي يحول المبادرات إلى إنجازات مستدامة تتجاوز حدود المدارس.

وكشف مياس عن نجاح الجهود المبذولة في مدينته في توسيع قاعدة القراء، مشيراً إلى إنشاء مكتبة إلكترونية والعمل على تأسيس مكتبة ورقية، بما يضمن استمرار أثر التحدي وإتاحة المعرفة أمام أكبر عدد من المستفيدين. وأكد أن هذا التوجه يجسد أحد أبرز أبعاد المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المتمثلة في تحويل القراءة إلى ثقافة مجتمعية مستدامة، لا تتوقف عند انتهاء المنافسات أو إعلان الفائزين، وإنما تمتد إلى بناء بيئات معرفية جديدة داخل المجتمعات العربية.

وأكد رمزي بوراوي، مدير مدرسة سيدي عامر التونسية، الفائزة بجائزة المدرسة المتميزة والمركز الأول على مستوى الوطن العربي في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، أن مدرسته استطاعت تحويل التحديات الجغرافية والظروف الصعبة إلى قصة نجاح استثنائية، رغم وقوعها في منطقة ريفية جبلية يواجه فيها التلاميذ صعوبات يومية للوصول إلى مقاعد الدراسة. وقال: «مدرستي تقع في منطقة ريفية جبلية صعبة، ولو شاهدتم كيف يصل التلاميذ إلى المدرسة لأدركتم حجم التحديات، لكننا واجهنا هذه الصعوبات بالعزيمة والصبر والعمل، واستطعنا من خلال تحدي القراءة العربي الوصول إلى المركز الأول».

وأعرب بوراوي عن سعادته الغامرة بالتتويج في دبي، مؤكداً أن الفوز يمثل شرفاً كبيراً للجمهورية التونسية، وإنجازاً يثبت أن المدارس الواقعة في المناطق الريفية والنائية قادرة على المنافسة وتحقيق أعلى مراتب التميز. وقال إن فرحته يصعب وصفها بعدما استطاعت المدرسة رفع اسم تونس على منصة التكريم، معرباً عن أمله في مواصلة النجاح والتقدم.