مؤسسة دبي للمستقبل تستعرض تقنيات تخزين الطاقة في الفضاء

أظهر تقرير «50 فرصة عالمية 2026» الصادر عن مؤسسة دبي للمستقبل أخيراً، توقعات بأن ينمو اقتصاد الفضاء بوتيرة متسارعة ليصل إلى نحو 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035.

مشيراً إلى أنه في ظل تزايد الطلب العالمي على الطاقة واتساع النشاط الاقتصادي خارج الأرض تبرز فكرة غير تقليدية يمكن أن تعيد رسم خريطة الطاقة خلال العقود المقبلة، وهي:

تخزين كميات هائلة من الطاقة في الفضاء، وذلك من خلال إنشاء شبكات من المكثفات الفائقة المدارية القادرة على تخزين الطاقة ونقلها مستقبلاً إلى الأرض أو استخدامها مباشرة لتشغيل المحطات والمركبات والقواعد الفضائية.

ويوضح التقرير أن فكرة تخزين الطاقة في الفضاء تكتسب أهمية أكبر مع توقعات تضاعف الاستهلاك العالمي للطاقة بحلول 2050 مقارنة بمستويات عام 2023، مدفوعاً بالنمو السكاني والتوسع العمراني والنشاط الصناعي.

وفي السياق يتوقع أن ينمو اقتصاد الفضاء من نحو 630 مليار دولار في 2023 إلى قرابة 1.8 تريليون دولار بحلول 2035، مع توسع الأنشطة التجارية والتصنيع في المدار واستكشاف القمر.

ويوضح التقرير أن فكرة التخزين تستند إلى المكثفات الفائقة، وهي تقنية لتخزين الطاقة تتميز بسرعة كبيرة في الشحن والتفريغ وعمر تشغيلي طويل، حيث يمكن للمكثفات الفائقة أن تُشحن خلال فترة تتراوح بين 0.3 و30 ثانية، مقارنة بنحو ساعة إلى 5 ساعات للبطاريات التقليدية للوصول إلى مستوى شحن مماثل في بعض التطبيقات.

ويشير التقرير إلى أن حجم سوق المكثفات الفائقة عالمياً بلغ نحو 5.5 مليارات دولار في 2025، مع توقعات بوصوله إلى نحو 55.5 مليار دولار بحلول 2035، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب %26، ولا تقتصر استخداماتها على الأرض، إذ جرى تطوير واختبار مكثفات فائقة لتطبيقات فضائية، بما في ذلك توفير دفعات سريعة من الطاقة لأنظمة عالية القدرة، ودعم استقرار إمدادات الطاقة خلال فترات الكسوف الشمسي.

وبحسب التقرير ترتبط فكرة التخزين في الفضاء ارتباطاً وثيقاً بالطاقة الشمسية الفضائية، التي تقوم على وضع ألواح شمسية ضخمة في المدار للاستفادة من الإشعاع الشمسي بصورة أكثر استمرارية، حيث توضح مشروعات الطاقة الشمسية الفضائية حجم المنشآت التي يمكن أن تدخل هذا المجال.

حيث تتجاوز مساحة الألواح الشمسية في التصميم المرجعي الأول لمشروعات وكالة ناسا 11.5 كيلومتراً مربعاً، ما يعادل نحو 3,000 ضعف مساحة محطة الفضاء الدولية، فمع هذه الأحجام تصبح تقنيات التخزين وإدارة الطاقة عنصراً مهماً لضمان استمرار تشغيل الأنظمة وتوزيع الطاقة وفق الحاجة.