أعلن مروان راشد بن هاشم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية – «جود»، أن إجمالي المساهمات عبر «جود» المنصة الرقمية التي أطلقتها المؤسسة أخيراً لتنظيم وتوجيه المساهمات المجتمعية نحو المبادرات والأولويات الاجتماعية في دبي، تجاوز 432 مليون درهم من إنشاء في مارس 2024، في حين أسهمت في دعم وتنفيذ أكثر من 141 مبادرة وحملة، بالتعاون مع أكثر من 35 شريكاً من مختلف القطاعات.
وقال إن المرحلة المقبلة لا تستهدف زيادة حجم المساهمات فقط، وإنما توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية وتعزيز استدامة المساهمات وتنويع قنواتها.
وقال إن الأثر يمثل المعيار الأهم لنجاح منظومة المساهمات المجتمعية، مشيراً إلى أن العمل يتجه من قياس حجم المساهمات وعدد المستفيدين فقط إلى فهم ما الذي تغير فعلياً نتيجة هذه المساهمات.
وأوضح أن المنصة الجديدة تعزز هذا التوجه من خلال إتاحة معلومات أكثر وضوحاً حول المبادرات وأهدافها ومسار المساهمة والنتائج المرتبطة بها، وفق طبيعة كل مبادرة والضوابط المعتمدة، إلى جانب العمل على تطوير أدوات أكثر تقدماً لقياس الأثر ومتابعته، بما يعزز قدرة المساهم على معرفة أثر مشاركته.
وقال: «طموحنا أن ينتقل المساهم من سؤال: أين ذهبت مساهمتي؟ إلى معرفة: ما الأثر الذي أحدثته مساهمتي؟»، مؤكداً أن هذه النقلة مهمة في ثقافة العطاء، لأنها تربط المساهمة بنتيجة ملموسة وتعزز الثقة وتشجع على الاستمرار.
حالات عاجلة
وحول دعم الحالات العاجلة، أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية أنها تتطلب معادلة دقيقة تجمع بين سرعة الاستجابة ودقة التحقق وقوة الحوكمة.
موضحاً أن الحالات لا تدرج على المنصة بصورة تلقائية، وإنما تخضع لعمليات تحقق واعتماد من الجهات المعنية، وفق معايير واضحة تتناسب مع طبيعة كل حالة ومستوى الاحتياج والأولوية.
وأضاف أن المؤسسة تعمل مع شركائها على تحديد المبادرات والحالات التي تستدعي تدخلاً أسرع، بما يساعد على توجيه المساهمات إلى الأولويات بصورة أكثر كفاءة.
وأشار إلى أن المنصة الرقمية الجديدة تدعم هذا المسار من خلال تسهيل الوصول إلى الحالات وتوفير المعلومات الأساسية عنها وتسريع عملية المساهمة، مع المحافظة على الضوابط والإجراءات التي تضمن سلامة العملية.
تجربة رقمية
وأوضح أن التطوير الجديد يتجاوز تحديث شكل المنصة أو واجهتها الرقمية، ويمثل تطويراً متكاملاً لتجربة المساهمة، إذ تتيح للمستخدم إنشاء حساب مخصص، وتقديم مساهمات فورية أو دورية، ودعم الحالات العاجلة، وإنشاء حملات شخصية وفق الضوابط المعتمدة
وإهداء المساهمات وإصدار شهادات العطاء، إلى جانب توفير فرص أوسع أمام المؤسسات والشركاء للمشاركة في منظومة «جود».
وأضاف أن القيمة الأهم تكمن في البنية التي تعمل خلف هذه التجربة، إذ توفر المنصة إمكانات أفضل لإدارة البيانات وفهم سلوك المساهمين وتحليل التفاعل مع المبادرات ومتابعة الأداء والأثر.
شراكات مستدامة
كما أكد مروان راشد بن هاشم أن «جود» تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره شريكاً أساسياً في صناعة الأثر الاجتماعي، وليس مجرد جهة تقدم مساهمة مالية، موضحاً أن التوجه يقوم على الانتقال من نموذج المساهمة المرتبطة بمناسبة أو حملة موسمية إلى نموذج الشراكة المستدامة.
وأضاف أن مشاركة الشركات لا تقتصر على التمويل، وإنما تشمل أيضاً خبراتها ومواردها وشبكاتها وقدراتها الابتكارية.
وأشار إلى أن «جود» بدأت بالفعل في بناء هذا النوع من الشراكات مع عدد من الجهات والمؤسسات، ومن بينها التعاون مع بنك الإمارات للطعام لتوحيد وتفعيل قنوات المساهمات ودعم مبادراته على مدار العام، مع تعزيز التقارير الدورية لقياس الأثر، إلى جانب شراكات مع جهات من القطاع الخاص لدعم مبادرات ذات أثر اجتماعي وتنموي.
وأكد أن المستهدف في المرحلة المقبلة هو أن تصبح الشراكة مع «جود» بالنسبة للشركات جزءاً من استراتيجيتها المجتمعية، وليس مجرد نشاط موسمي.
وأضاف أن قياس النجاح لن يقتصر على قيمة مساهمات القطاع الخاص، وإنما سيشمل عدد الشراكات طويلة الأمد وتنوعها والأثر الذي تحققه وقدرتها على الاستمرار والتوسع.
الحملات
وحول إتاحة إنشاء حملات شخصية لجمع المساهمات، أكد بن هاشم أن توسيع المشاركة المجتمعية يجب أن يسير بالتوازي مع تعزيز الحوكمة وحماية ثقة المجتمع.

