مستوطنون يقتحمون «الأقصى» وسط إجراءات عسكرية مشددة

مستوطنون خلال اقتحامهم باحات المسجد الأقصى في القدس
مستوطنون خلال اقتحامهم باحات المسجد الأقصى في القدس

اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى وسط تشديد القوات الإسرائيلية الإجراءات العسكرية في محيطه والبلدة القديمة في القدس، فيما أسفرت غارة إسرائيلية عن سقوط قتلى وجرحى في قطاع غزة، وسط توقف حركة المرور عبر معبري رفح وكرم أبو سالم.

وشددت القوات الإسرائيلية، أمس، من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى المبارك، والبلدة القديمة من القدس. وأفادت محافظة القدس بأن 480 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة.

ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية، وسط تشديد القوات إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة من القدس.

وكانت جماعات إسرائيلية قد دعت أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحام المسجد الأقصى، وفرض طقوس جديدة داخله.

وأوضحت المحافظة أن السلطات الإسرائيلية حددت الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك خلال صلاة الفجر عبر بابي حطة والسلسلة فقط، وفرضت قيوداً عمرية على دخول المصلين.

فيما رفض الجنود الإسرائيليون المتمركزون على الحواجز الإفصاح عن الفئة العمرية المسموح لها بالدخول، ما حرم أعداداً من المصلين من الوصول إلى المسجد، واضطرت القلة القليلة التي تمكنت من الوصول إلى الصلاة عند أبوابه.

وفي غزة، قتل فلسطينيان وأصيب 13 آخرون، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية غربي المدينة.

فيما توقفت حركة العبور من قطاع غزة وإليه عبر معبري رفح وكرم أبو سالم، في ظل إغلاق إسرائيلي. وذكرت مصادر محلية أن طائرة مسيّرة قصفت مركبة أثناء وجودها في حي تل الهوى، ما أدى إلى اشتعالها وسقوط قتلى ومصابين في المكان.

ونقلت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني المصابين إلى المستشفى، وقالت الجمعية إن الغارة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 13 آخرين بدرجات متفاوتة.

وفي الوقت ذاته، أغلقت السلطات الإسرائيلية معبري رفح وكرم أبو سالم أمام حركة المسافرين والشحنات، بحسب هيئة المعابر والحدود في غزة.

وربطت الهيئة الإغلاق بالأعياد اليهودية، وقالت إن توقف العمل بالمعبرين يحول دون دخول المساعدات والمواد الأساسية ويعطل حركة المسافرين، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة إنسانية ونقصاً في الاحتياجات الضرورية.

نقص وقود

على صعيد آخر، حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من أن النقص الحاد في زيوت المولدات الكهربائية يهدد بخروج مزيد من المولدات في المستشفيات عن الخدمة، في ظل اعتماد المرافق الصحية على المولدات لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل الأقسام الحيوية والمنقذة للحياة.

وقال مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة، مازن العرايشي، إن الكميات المحدودة من زيوت المولدات التي سمح بإدخالها إلى القطاع خلال الفترة الماضية إسعافية ولا تلبي إجراءات التشغيل والمتابعات الفنية المطلوبة.

وأوضح العرايشي أن عدداً من المولدات في المستشفيات بحاجة عاجلة إلى تغيير الزيوت، محذراً من أن التأخر في ذلك قد يؤدي إلى تعقيدات فنية وميكانيكية تتسبب في توقفها عن العمل.

في السياق، قال محمد أبو عفش، رئيس جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إن منظمة الصحة العالمية أبلغت 20 مستشفى ومركزاً صحياً في القطاع بأنها ستوقف إمدادات الوقود عنها اعتباراً من 19 سبتمبر، بسبب نقص التمويل. وأوضح أبو عفش أن الإخطار شمل 13 مستشفى و7 مراكز صحية.

مشيراً إلى أن من بينها مرافق صحية مركزية وأساسية تقدم خدمات للجرحى والمرضى منذ بدء الحرب. وحذر أبو عفش من أن وقف إمدادات الوقود سيزيد الضغوط على هذه المرافق التي تستقبل يومياً عشرات الجرحى ومئات المرضى، وبينهم مرضى السرطان والضغط والسكري والأطفال والنساء الحوامل.