ترامب يلمّح إلى احتمال البقاء في إيران والاحتفاظ بنفطها

مروحيات تقلع من سطح حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن
مروحيات تقلع من سطح حاملة الطائرات يو إس إس جورج واشنطن

دبلن، نيودلهي، عواصم - وكالات

في ظل ما يكتنف المشهد ومآلات حرب إيران من جمود، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحاته بانتهاء وشيك للأزمة بما لا يتعدى نوفمبر المقبل.

مشدداً على أن طهران تريد التوصل إلى توافق، وأن بلاده لن تبرم اتفاقاً غير مناسب، ملمّحاً إلى احتمال بقاء بلاده في إيران والاحتفاظ بنفطها، في حين كان مضيق هرمز مسرحاً لهجومين على سفينتين تجاريتين أسفر أحدهما عن سقوط قتيل و3 مصابين.

وأكد ترامب أنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران هذا العام، وربما ⁠بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرر إجراؤها في نوفمبر ‌المقبل، ما سيؤدي إلى انخفاض ‌أسعار النفط.

وقال ترامب ‌للصحفيين خلال بطولة ‌أيرلندا المفتوحة ‌للجولف: «ستنتهي الحرب مع إيران ​بعد ‌الانتخابات ​مباشرة - وربما ⁠قبلها - لكنها ستنتهي بعدها مباشرة.

وسينخفض ​سعر ⁠البنزين بشدة.. أقول ⁠لكم هذا: إيران ترغب ⁠بشدة في التوصل إلى اتفاق.. إنهم يتصلون باستمرار.. يريدون التوصل إلى اتفاق.. عليهم ‌أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب.. ​لن أبرم اتفاقاً غير مناسب».

وأشار ترامب إلى ‌أن ​الولايات المتحدة قد تبقى في إيران وتحتفظ بالنفط، مضيفاً: «سنخرج في نهاية المطاف من إيران، إلا ​إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا».

وفي إطار الجهود الدولية لإنهاء التوترات، أعرب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عن تطلع بلاده إلى قيام إيران بالجهود الممكنة كافة لوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة للأزمة، بما يكفل صون سيادة دول المنطقة وحماية مقدرات شعوبها

. جاء ذلك خلال لقاء جمع السيسي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بالعاصمة الهندية نيودلهي، على هامش أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس، وفق بيان للمتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي.

وصرح المتحدث، في بيان نشرته الرئاسة المصرية على صفحتها بموقع فيسبوك، بأن السيسي شدّد خلال اللقاء على موقف مصر الثابت والراسخ في دعم جهود استعادة الاستقرار في المنطقة.

كما أكد الرئيس المصري حتمية وقف أي اعتداءات على الدول العربية، حفاظاً على مبادئ حسن الجوار، وتعزيزاً للروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة.

كما أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أهمية العودة للمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وأهمية تغليب الحلول الدبلوماسية وتهيئة الظروف المواتية لاستئناف المفاوضات، بما يسهم في خفض حدة التوتر وتجنب اتساع دائرة المواجهة، ويحفظ أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير عبد العاطي من جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا، في إطار التشاور المستمر بين البلدين الصديقين وتبادل الرؤى والتقديرات بشأن التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

واستعرض عبد العاطي الجهود المصرية المكثفة لاحتواء التصعيد في المنطقة.

هجوم

ميدانياً، قُتل شخص وأصيب 3 آخرون، في هجوم على سفينة تجارية إيرانية بمضيق هرمز قبالة سواحل جنوب إيران، في وقت مبكر من صباح أمس. و⁠ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلاً ‌عن حاكم جزيرة قشم.

‌أن ‌سفينة تجارية إيرانية ‌تعرضت ‌لهجوم الساعة 5 صباحاً بالتوقيت المحلي، في المنطقة الواقعة بين جزيرة هنكام وساحل شيبدراز في جزيرة قشم. ووصفت وسائل إعلام إيرانية المقذوف الذي أصاب السفينة بأنه مجهول المصدر، مشيرة إلى أن نوعه لم يحدد بعد. وأفيد عن انفجارات عدة خلال الليل في محيط قشم، وهي أكبر جزيرة في مضيق هرمز.

مقذوف مجهول

على صعيد متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية UKMTO، في ساعة مبكرة من صباح أمس، أن سفينة تعرضت لإصابة بمقذوف لم تعرف هويته أثناء إبحارها في مضيق هرمز، في واقعة أضافت مزيداً من القلق إلى مشهد الملاحة المضطرب في هذا الممر الاستراتيجي.

وأظهرت المعطيات التي نشرتها هيئة عمليات التجارة البحرية للمملكة المتحدة على موقعها الإلكتروني، أن الهجوم في وقع في المسار العماني من مضيق هرمز، قرب جزيل الخيل وبمحاذاة جزيرة مسندم.

ولم يتضح طبيعة السفينة، ولا لمن تعود ملكيتها وكذلك لا معلومات حتى الآن عن حمولتها، كما لم يتضح بعد الطرف الذي نفذ الهجوم.

ولم تصدر أي معطيات فورية عن الحالة التي عليها أفراد الطاقم، أو حجم الخسائر المادية التي لحقت بالسفينة، أو مدى التأثير البيئي المحتمل، في وقت لا تزال فيه المعلومات المتاحة محدودة.