حددت وزارة الموارد البشرية والتوطين عدداً من الحالات والمؤشرات التي تسهم في التعرف إلى العمل الجبري ورصد الممارسات التي تنطوي على انتهاك لحقوق العمال وحرياتهم الأساسية، وذلك ضمن جهودها لرفع مستوى الوعي بمخاطر العمل الجبري وأشكاله المختلفة، وتعريف العمال وأصحاب العمل بالممارسات التي قد تدل عليه، بما يعزز الوقاية من هذه التصرفات ويسهم في ترسيخ بيئة عمل تحترم الحقوق والحريات وتدعم علاقات العمل القائمة على العدالة والالتزام بالقانون.
وأوضحت الوزارة أن العمل الجبري يقصد به إلزام العامل على القيام بعمل تحت التهديد المادي أو المعنوي، مشيرة إلى أن من أبرز صوره إجبار العامل على العمل لسداد الديون، من خلال إلزامه بالعمل لدى الدائن من دون اتفاق واضح على مدة العمل أو شروطه، مع الحد من حريته في ترك العمل.
وأضافت في منشور توعوي عبر منصاتها الرقمية تحت عنوان «معاً لمكافحة العمل الجبري»، إن من الحالات التي تندرج ضمن العمل الجبري ممارسة الضغوط على العامل، أو استغلاله باستخدام التخويف، أو التهديد أو الحبس لإجباره على الاستمرار في العمل.
ممارسات العمل
وتشمل الحالات كذلك استغلال ظروف العامل وحاجته، كإلزامه بالبقاء في عمل غير آمن، أو في بيئة لا يعامل فيها بكرامة، أو لا تتوافر فيها حرية المغادرة بسهولة، بما يحول علاقة العمل إلى حالة من الإكراه والاستغلال. وأكدت الوزارة أن مواجهة العمل الجبري تأتي في إطار جهود دولة الإمارات المستمرة لتعزيز ممارسات العمل العادلة، ومنع أي شكل من أشكال الاستغلال، وترسيخ بيئة عمل تحمي حقوق جميع العمال، من خلال التشريعات والرقابة والتوعية بحقوق وواجبات أطراف علاقة العمل.
وأشارت إلى أن الدولة تفرض عقوبات صارمة على الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر والاستغلال، حيث تصل الغرامة في حال ثبوت جريمة الاتجار بالبشر إلى 10 ملايين درهم للشخص الاعتباري والشركاء والمنشآت، فيما يعاقب الشخص الطبيعي بالسجن المؤقت لمدة لا تقل عن خمس سنوات وغرامة لا تقل عن مليون درهم.
تعزيز الوعي
وبينت أن هناك ظروفاً مشددة تؤدي إلى السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن 5 ملايين درهم وهي إذا كان المتورط في العمل الجبري سلطة على العامل مثل سلطة صاحب العمل، أو إذا تم استقدام العامل من دولة أخرى إلى الإمارات بغرض الاستغلال.
وذكرت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل جهودها لتعزيز الوعي بمخاطر العمل الجبري، وتشجيع العمال على معرفة حقوقهم والإبلاغ عن أي ممارسات تنطوي على الإكراه أو الاستغلال، بما يسهم في حماية سوق العمل وترسيخ معايير العمل اللائق.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات تؤكد التزامها بصون كرامة وحقوق جميع العمال وضمان توفير بيئة عمل آمنة ومحترمة في مختلف أنحاء الدولة، مع مواصلة تطوير المنظومة التشريعية والرقابية بما يعزز العدالة في سوق العمل ويحد من أي ممارسات استغلالية.


