أظهر علاج تجريبي فعالية واعدة في مواجهة جرعات قاتلة من الإشعاع المؤين، ما قد يمهد مستقبلًا لوسيلة جديدة لحماية البشر من أخطر تداعيات الحوادث أو النزاعات النووية.
وكان علماء صينيون قد أعلنوا مؤخرا عن اكتشاف قد يحمل أهمية كبيرة في مجال الحماية من الإشعاع، بعدما طور باحثون من معاهد قوانغتشو للطب الحيوي والصحة علاجًا أظهرت الدراسات فعاليته في مواجهة الآثار القاتلة للإشعاع المؤين.
وتنبع أهمية هذا الإنجاز من أن التعرض للإشعاع الناتج عن التداعيات النووية قد يشكل خطرًا بالغًا على حياة الناجين من الانفجارات، إذ يمكن أن يؤدي إلى أضرار شديدة في الخلايا والأنسجة، فضلًا عن الإصابة بما يعرف بمتلازمة الإشعاع الحادة.
طوارئ نووية
ويشير الاكتشاف إلى إمكانية تطوير علاجات قادرة على الحد من الأضرار التي تلحق بالجسم بعد التعرض لجرعات مرتفعة من الإشعاع، وهو ما قد يكون ذا أهمية في حالات الطوارئ النووية أو الحوادث الإشعاعية.
لكن أهمية العلاج لا تعني أنه يمثل حتى الآن وسيلة مضمونة للنجاة من حرب نووية، فما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات لتحديد مدى فعاليته لدى البشر، والجرعات المناسبة، وكيفية استخدامه في الظروف الواقعية.
ويمثل الإشعاع خطرًا كبيرًا على أشكال الحياة المختلفة لاسيما على الانسان، لأنه عند التعرض لمستويات مرتفعة من الإشعاع المؤين، يمكن أن تتضرر الخلايا والحمض النووي بصورة واسعة، ما يؤدي إلى فشل أعضاء الجسم وظهور مضاعفات خطيرة قد تكون قاتلة.
مجالات مهمة
ولهذا، فإن تطوير أدوية قادرة على حماية الخلايا أو تعزيز قدرتها على التعافي من هذا الضرر يمثل أحد المجالات المهمة في أبحاث الطوارئ الإشعاعية.
ويفتح الاكتشاف الصيني الباب أمام مزيد من البحث حول إمكانية تحويل هذا العلاج إلى أداة طبية يمكن استخدامها مستقبلًا لحماية الأشخاص الذين يتعرضون لجرعات خطيرة من الإشعاع.
وبينما لا تزال النتائج بحاجة إلى مزيد من التحقق العلمي، فإن نجاح العلاج في مواجهة الإشعاع القاتل يمثل خطوة لافتة في البحث عن وسائل تقلل الخسائر البشرية في أسوأ السيناريوهات النووية.



