«الناموس».. برنامج ثقافي ترفيهي حفل بمفردات الهوية والمعاصرة

برامج ثقافية واجتماعية متنوعة، تلبي اهتمامات مختلف أفراد الأسرة، جمعت بين الفائدة والمتعة والجوائز، قدمتها «دبي للإعلام» خلال الموسم الرمضاني لهذا العام، الذي يسدل ستارته محققاً نسب مشاهدات ضخمة، وشعبية وصدارة نوعيتين، إذ مزجت البرامج والأعمال الدرامية بين روح المنافسة وأصالة التراث، وأجواء الشهر الفضيل، وكان من بين أبرزها برنامج المسابقات «الناموس»، الذي قدمته الإعلامية حصة الفلاسي، عبر شاشة قناة «سما دبي».

إذ لم يكتفِ البرنامج باستحضار التراث الإماراتي، بل أعاد تقديمه كذاكرة حيّة قابلة للتجدد والتفاعل مع الحاضر.

كما صاغ البرنامج تجربة جماهيرية تمزج بين روح المنافسة والاعتزاز بالهوية، وتجمع بين الألعاب الشعبية والتقنيات الرقمية الحديثة، فعكس روح دبي، التي توازن بين الأصالة والتطور.

وأكدت حصة الفلاسي في حديثها لـ«البيان»، أن رؤية البرنامج تتمثل في الحفاظ على التراث الإماراتي وصونه، مع إعادة تقديمه بروح معاصرة تنسجم مع اهتمامات جمهور اليوم والأجيال الجديدة.

وأوضحت أن «الناموس» برنامج جماهيري بامتياز، يعزز روح المسؤولية المجتمعية، منوهة بأن جمهوراً واسعاً شارك في فقراته التفاعلية والألعاب التراثية والشعبية، مثل: الركض التراثي، وتركيب شداد المطية، وجرس اليولة والكرابي، والقفز باليواني، وشد الحبل.

وأضافت: إن فريق العمل حرص منذ البداية على تنويع قنوات التواصل مع الجمهور، سواء عبر المنصات الرقمية أو الحضور الميداني، بما يعزز المشاركة، ويجعل التجربة أكثر قرباً وتفاعلاً مع مختلف فئات المجتمع.

ولفتت إلى أن البرنامج طرح سؤال الدانة اليومي، الذي يرمز إلى دبي «دانة الدنيا»، وقيمته 10 آلاف درهم، أما السؤال الأسبوعي «بنات الريح»، فمرتبط بعالم الخيل، وتدور أسئلته حول خيول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجائزته سيارة أو 50 ألف درهم نقداً.

وتابعت: «عبر منصات التواصل الاجتماعي «تيك توك» و«إنستغرام»، أُطلقت فقرة «الحص» لتقديم الألغاز والمفردات التراثية، في تفاعل مباشر مع الجمهور، وبهذه الآلية، توسعت دائرة المشاركة ليشعر الجميع بأنهم جزء من البرنامج».

وأكدت أن آلية المسابقة الرئيسة جاءت مستلهمة من تراث البر والبحر، عبر الاستدلال بالنجوم: سهيل، الياه، الثريا، بنات النعش، وهي نجوم كان أهل البر والبحر يسترشدون بها في الماضي للزراعة والترحال، في تجسيد يعكس ارتباط الإنسان ببيئته.

ولفتت حصة الفلاسي إلى سؤال حصن الفهيدي الذي تضمنه برنامج «الناموس»، وقيمته 40 ألف درهم، حيث يجمع الرمز التاريخي بالبعد التنافسي.

وترى حصة أن نجاح «الناموس» لم يكن مرتبطاً باسم واحد فقط، بل هو ثمرة تكامل فريق العمل والدعم المؤسسي الواضح من مؤسسة دبي للإعلام، على المستويات اللوجستية والاستراتيجية والمحتوى، لافتة إلى أن الفقرات التفاعلية التي قدمها زميلها حميد المزيني، أسهمت في إضفاء نكهة خاصة على البرنامج.

وأكدت أن «الناموس» ينسجم مع رؤية «دبي للإعلام»، في مواكبة التحولات الرقمية، مع الحفاظ على الهوية، حيث يوظف البرنامج الذكاء الاصطناعي في الإعلان الترويجي في جزء منه، فيما الجزء الآخر منه واقعي، وذلك في تجربة يصعب على المشاهد التمييز بينهما. كما تمثل شخصية «الحص» الرقمية مثالاً على دمج الصوت التراثي بالتقنية الحديثة.

مزج

وترى حصة الفلاسي أن «الناموس»، ومن خلال طرح أسئلة تتناول تاريخ دبي وإنجازاتها واقتصادها بأسلوب ترفيهي مشوق، أسهم في ترسيخ مكانة دبي حاضرة منفتحة وصانعة للمحتوى المؤثر.

كما أشارت إلى أن البث المباشر عبر منصة تيك توك، أتاح نافذة عالمية للبرنامج، إذ تابعه جمهور من داخل الدولة وخارجها، بما يعكس اتساع نطاق تأثيره وتنوّع قاعدته الجماهيرية، مضيفة: «وبهذا المزج بين التراث والتقنية، وبين الحضور الميداني والتفاعل الرقمي، أثبت «الناموس» أن البرنامج الثقافي الترفيهي، قادر على أن يكون جسراً بين الماضي والمستقبل، وأن برامج شهر رمضان المبارك، بمقدورها أن توفر مساحة تتعانق وتلتقي فيها روح الهوية بسياقات المعاصرة».