مثقفون لـ« البيان »: الملهم الأول للشعراء والمبدعين

أكد مثقفون أن دبي، بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تحوّلت إلى نموذج عالمي، وأن الثقافة -حين تقودها رؤية ملهمة- تصبح طاقة لا تنضب لصناعة المستقبل، وأوضحوا أنه على امتداد 20 عاماً، ترسخت رؤية سموه التي جعلت من الثقافة رافعة أساسية للتقدم، ومن المثقف شريكاً حقيقياً في صناعة المستقبل، ومن دبي مساحة مفتوحة للأفكار والمواهب، تحتضن التنوع، وتحتفي بالاختلاف، دون أن تفقد جذورها أو تفرّط بهويتها.

أكد الشاعر والإعلامي سيف السعدي، في تصريح لـ«البيان»، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يمثل الملهم الأول لجميع الشعراء والمبدعين في دولة الإمارات، مشيراً إلى أن سموه يتميز برؤى متجددة وأفكار سبقت زمنها.

وأوضح أن قصائد سموه دائماً ما تأتي بالمبتكر والمتفرد والجديد، لافتاً إلى أن سموه جعل القصيدة تسبق عصرها، وتفوق في إيجاد لغة شعرية خاصة تجمع ببراعة بين الأصالة والتجديد.

ونوه بأن شخصية سموه الملهمة لا تقتصر على الجانب الثقافي فحسب، بل تمتد لتشمل جميع المجالات، معتبراً وجود مثل هذه الشخصية «حسن حظ» للإماراتيين خصوصاً، والعرب عموماً، مؤكداً أن الدليل على ذلك هو جائزة نوابغ العرب التي أطلقها سموه لدعم مسيرة الإبداع وإعادة إحياء الحضارة العربية.

وحول العلاقة بين القيادة والشعر، لفت السعدي إلى أن اقتران الإدارة بالشاعرية ينتج قيادة استثنائية تجمع بين حزم الإدارة وسمو الإنسانية، واصفاً هذا التمازج بأنه «قمة الطموح».

واستعرض السعدي رؤيته لمدينة دبي، حيث وصفها بأنها «قصيدة صاغها فكر شاعر»، مؤكداً أن النهضة العمرانية والهندسة الجمالية في الإمارة هي نتاج لرؤية شاعرية متفردة. وبيّن أن دبي، بمختلف منجزاتها، تشبه الشاعر الذي يمتلك أدواته ومفرداته الخاصة وغير المتكررة.

واختتم حديثه بتوجيه دعوة إلى شعراء الجيل الحالي بضرورة النهل من معين تجربة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤكداً أنه يضع نفسه في مقدمة المقتدين بمدرسة سموه الإبداعية.

لحظة فارقة

وأكد الدكتور عارف الشيخ أن تولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، مقاليد الحكم في إمارة دبي، شكّل لحظة فارقة في مسيرة الثقافة والتنمية، ليس في دبي وحدها، بل على مستوى المنطقة بأكملها، مشيراً إلى أن ذلك اليوم كان بداية انطلاق مشروع حضاري متكامل لا يعرف التوقف.

وقال إن دعم سموه للمثقف والمبدع الإماراتي لم يكن موقفاً آنياً أو مبادرات موسمية، بل نهج راسخ يقوم على الإيمان بالإنسان بوصفه جوهر التنمية، موضحاً أن رؤية سموه انطلقت من قناعة مبكرة بأن الثقافة والمعرفة هما الأساس الحقيقي لأي نهضة مستدامة، وأن ما يصلح للماضي قد لا يصلح للمستقبل.

وأضاف الدكتور عارف الشيخ أن المشروع الثقافي الذي يقوده سموه تميّز بالشمولية والانفتاح، حيث تحولت دبي إلى حاضنة عالمية للمواهب ومختبراً حياً للأفكار، تستوعب التنوع الثقافي وتحتفي بالاختلاف، مستندة إلى هوية راسخة لا تتناقض مع الحداثة، بل تتجدد بها. وأشار إلى أن إنشاء مؤسسات ثقافية نوعية، وإطلاق مبادرات كبرى، وتكريم المبدعين في مختلف الحقول، تعكس إيمان القيادة بأن الثقافة مسؤولية مجتمعية، وأن المثقف شريك في صناعة المستقبل، لافتاً إلى أن الجوائز والمبادرات المعرفية التي تحتضنها دبي لم تقتصر على الإماراتيين، بل امتدت لتشمل المبدعين العرب أينما كانوا.

وتوقف عند دعم سموه للحركة الشعرية والأدبية، معتبراً سموه شاعراً منح الثقافة بعداً إنسانياً عميقاً، وأسهم في إثراء المشهد الأدبي، سواء عبر المبادرات، أو الجوائز، أو رعاية الشعراء، وربط الحداثة بالأصالة.

واختتم الدكتور عارف الشيخ تصريحه بالتأكيد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو الملهم الأول للمثقفين والأدباء.

مشروع حضاري

من جانبه، أكد علي عبيد الهاملي، نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي، أن مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، منذ توليه مقاليد الحكم في إمارة دبي قبل 20 عاماً، لا يمكن اختزالها في منجزات إدارية أو تنموية فحسب، بل تمثل مشروعاً حضارياً متكاملاً، كان الإنسان في قلبه، والمثقف في صميم رؤيته.

وقال إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تعامل مع الثقافة بوصفها رافعة حقيقية للتنمية الشاملة، ومع المبدع باعتباره شريكاً أصيلاً في صناعة المستقبل، وهو ما انعكس في سياسات واضحة دعمت المثقفين، ووفرت لهم بيئة معرفية وإبداعية متكاملة، ومؤسسات فاعلة، أسهمت في تعزيز حضور المثقف الإماراتي إقليمياً وعالمياً، ومنحته الثقة والقدرة على التأثير.

وأشار إلى أن الرؤية الثاقبة لسموه مكّنت دبي من أن تكون مساحة تلاقٍ ثقافي عالمي، قادرة على تحويل التنوع الثقافي إلى مصدر قوة، وصناعة نموذجها الخاص بعيداً عن الاستنساخ أو التكرار، ما رسّخ مكانتها مركزاً ثقافياً مؤثراً على الساحة الدولية.

وأضاف أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تتجلى بوضوح في تركيزه على التعليم، وجودة المحتوى، وبناء اقتصاد ثقافي مستدام يحمي الإبداع ويطوره، وهو ما تجسد في مبادرات ومشاريع رائدة، من بينها «تحدي القراءة العربي» و«نوابغ العرب»، وغيرها من المبادرات التي تصب في مشروع سموه الأكبر، مشروع «استئناف الحضارة».

رؤية شاعر

وأكدت الأديبة الدكتورة رفيعة غباش، مؤسسة «متحف المرأة» في دبي، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، صاحب مشروع ثقافي متكامل نابع من رؤية مثقف وشاعر واسع الأفق.

وقالت غباش إن من كان شاعراً لا بد أن يكون مثقفاً مشبعاً بالمعرفة والوعي، وهو ما يفسّر عمق اهتمام سموه بالثقافة، ودوره المؤثر في دعم المشهد الثقافي وتشكيله عبر سنوات طويلة، مشيرةً إلى أن الشعر احتل موقعاً خاصاً في بدايات هذا الاهتمام، سواء من خلال مشاركات سموه في الصفحات الثقافية للصحف المحلية، أو من خلال دعمه مجالس الشعراء في دولة الإمارات،

ولا سيما في دبي.

ولفتت إلى تفاعل سموه مع رموز شعرية كبيرة، من بينها الشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي، موضحة أن جانباً مهماً من ديوانها قام على المحاورة والتفاعل مع القضايا الشعرية التي طرحها سموه في قصائده، معتبرة أن مبادرة «اللغز» التي طرحها سموه آنذاك شكّلت تجربة ثقافية فريدة، إذ دفعت مئات القرّاء إلى خوض تجربة كتابة الشعر، وأسهمت في تحويل الإبداع الشعري إلى فعل جماعي حي.

وتطرقت غباش إلى دعم سموه للمؤسسات الثقافية، وفي مقدمتها ندوة الثقافة والعلوم في دبي، مؤكدة أن اهتمامه لم يقتصر على الدعم المادي، بل شمل الرؤية والتفاصيل المعمارية والموقع، بما جعل من الندوة فضاء جاذباً للتفاعل الثقافي.

وأضافت أن نهج سموه الثقافي تواصل عبر مؤلفاته الفكرية، وحرصه على توفير المنصات والمنتديات للمثقفين والإعلاميين، إيماناً منه بأن الثقافة يجب أن تكون ممارسة يومية لا نشاطاً نخبوياً محدوداً، لافتة إلى أن انطلاق هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) شكّل مرحلة جديدة من الدعم المنهجي للحراك الثقافي، انعكست بوضوح في مشاريع نوعية، من بينها تحويل حي الشندغة إلى مشروع متحفي متكامل.

واختتمت غباش حديثها بالتأكيد أن المشهد الثقافي في دبي اليوم أكثر ثراءً وحيوية بفضل دعم سموه ومشاركته المباشرة، سائلة الله أن يديم على صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الصحة والعافية، وأن يواصل عطاءه الذي أثرى الثقافة وأهلها.

نقلة نوعية

وأكد المهندس رشاد محمد بوخش، رئيس جمعية التراث العمراني، أن مسيرة العشرين عاماً التي قادها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، قد أحدثت نقلة نوعية في دعم المثقف والمبدع الإماراتي.

وأوضح بوخش أن رؤية سموه لم تكن مجرد دعم عابر، بل ارتكزت على نهج متكامل جعل الثقافة جزءاً أصيلاً ومحركاً لمشروع التنمية الشاملة في البلاد.

وأشار بوخش إلى أن سموه نظر إلى المثقف بوصفه شريكاً حقيقياً في صناعة المستقبل وليس مجرد متلقٍ للدعم.

وقد تجلى ذلك في تحويل العمل الثقافي من مبادرات محدودة إلى منظومة مؤسسية مستدامة، وفرت للمبدع الإماراتي منصات عالمية للتعبير وبيئة محفزة للإنتاج المعرفي.

وأشار إلى أن سموه لا يتعامل مع الثقافة كونها نشاطاً نخبوياً أو موسمياً، بل كونها مساراً يومياً مرتبطاً بالتعليم والاقتصاد الإبداعي، ويعتمد بشكل أساسي على الابتكار وتحويل الأفكار إلى مشاريع ملموسة ذات تأثير، كما يؤمن -بعمق- بدور الشباب ويمكّنهم من أدوات المستقبل، مضيفاً أن مشروع سموه الثقافي يتميز بوضوح الرؤية وسرعة التنفيذ، ما حول دبي إلى نموذج فريد للتلاقي والحوار الحضاري.