وأكد أن الكتاب يمثل إضافة تدعم الشعراء في تطوير مهاراتهم التعليمية في ميزان الشعر بطريقة مبتكرة لم يتناولها أحد من قبل، مشيراً إلى إشكالية تعليمية وتاريخية في تناول العروض؛ إذ يرى أن معظم من وضعوا لبنات هذا العلم قديماً كانوا أساتذة لغة، لكنهم كشعراء كانوا مقلين جداً وغير متمرسين.
وقال سعيد معتوق: «عندما كنت أقرأ الشعر الجاهلي، كنت ألمس قبحاً موسيقياً في بعض الأبيات.
لذلك، يجب على أستاذ العروض الاعتماد على الشعر العباسي لكونه نقياً من الشوائب في الوزن، وهو بهذا المعنى يتفوق موسيقياً على ما سبقه».
وعن تفاصيل طريقته المبتكرة، أوضح أن كتابه يدعو إلى تعليم الوزن باستخدام خمسة حروف فقط، تشمل حرفين قديمين وثلاثة حروف جديدة، مضيفاً أن الكتاب يتضمن تقسيماً مبتكراً لدوائر الشعر، وهي: دائرة البحور البسيطة، ودائرة البحور المركبة، ودائرة بحور الشعر العربي الشاملة.
وعن التحديات التي واجهته، أكد معتوق أن إبراز ضرورة الاعتماد على الشعر العباسي والابتعاد عن الجاهلي كان تحدياً كبيراً، خاصة في ظل وجود الكثير من المتعصبين للشعر الجاهلي، مشيراً إلى أنه اختار من الشواهد الشعرية ما يخدم العملية التعليمية حصراً.
وضرب مثالاً بمعلقة عبيد بن الأبرص: «أَقْفَرَ مِن أَهْلِهِ مَلْحُوبُ.. فَالْقُطَبِيَّاتُ فَالذَّنُوبُ»، التي وصفها البعض بأنها «خطبة ارتجلها فاتّزن له أكثرها»، منتقداً إصرار بعض مدعي علم العروض على إنكار وجود كسور واضحة في تلك الأشعار برغم جلاء العيوب الموسيقية فيها.

