«البيان» استطلعت آراء مجموعة خبراء مشاركين في المؤتمر، الذين أكدوا أن المتحف لم يعد مجرد مؤسسة تحفظ التراث، بل منصة مجتمعية لها تأثير مباشر في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، إلا أن جيلَي زد وألفا يتلقيان المعلومات بصرياً وسريعاً، ما يفرض على المتاحف التفكير بمنطق «التجربة الحسية» المعززة بالواقع الافتراضي، عبر توظيف التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، إلا أن ذلك يفرض.
كما قالوا، تحدياً يتمثل في عدم التفاعل بطريقة تعزز ترابطهم مع هويتهم وتاريخهم. وخلصت آراء المتحدثين إلى أنه هناك 6 خطوات عملية لتعزيز علاقة الأجيال الجديدة بالمتاحف، وهي:
تطوير سرد بصري تفاعلي يلبي توقعات الجيل الرقمي، ودمج تقنيات الواقع المعزز والافتراضي لإحياء التاريخ والقصص الوطنية، وبناء برامج شراكة مدرسية وجامعية تمتد على مدار العام، وتأسيس مجالس شبابية استشارية تشارك في تطوير المعارض، وتقديم محتوى رقمي قصير ومؤثر عبر منصات التواصل، وربط الحكايات الوطنية بتجارب شخصية تخلق علاقة وجدانية بين الشباب وتراثهم.
وبقدرة المتحف على أن يكون مساحة يجد فيها الجيل الجديد صورته وجذوره ومستقبله، فبهذا التحول، يمكن للمتاحف أن تصبح جزءاً أصيلاً من رحلة تشكيل الوعي والانتماء لدى جيلَي زد وألفا، وأن تظل شريكاً أساسياً في صناعة الهوية الوطنية لعقود مقبلة.
وأضافت: إن جيل Z ينجذب إلى المحتوى القصير، الغامر، والتفاعلي، وإذا لم تقدم المتاحف قصصها عبر وسائط بصرية وتقنيات جذابة، فستظل بعيدة عن خيال الشباب. بدوره.
يؤكد آرثر جي أفليك، الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية متاحف الأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية، أن المتاحف التي تبنت تجارب الواقع المعزز والخرائط التفاعلية سجلت زيادات واضحة في عدد الزائرين من الفئات العمرية الصغيرة، مشدداً على أن سرد القصص المرتبط بالتجارب الإنسانية والتاريخ المحلي هو الطريق الأسرع إلى عقل الجيل الجديد.
ويوضح أن أفراد هاتين الشريحتين عندما يزورون المتحف يرون حكايات أجدادهم، أو أنهم يحفظون موروثهم الشعبي، أو يحولون الحرف التقليدية إلى تجارب غامرة، فيتكون الانتماء لديهم تلقائياً. ولفت إلى أن الهوية تُبنى حين يجد الشباب ما يتماشى معهم ويعكس هويتهم داخل المتحف.
وتتابع: إن هذا الجيل يستخدم الأجهزة الذكية قبل حتى أن يلتحق بمراحل التعليم الأولى، لذلك يجب أن يكون المتحف بالنسبة له تجربة رقمية مبهرة، مختصرة، وسهلة التفاعل، دون أن تفقد رسالتها التربوية.
وتؤكد أن بناء الهوية عند جيل ألفا يحتاج مزيجاً من: التعليم البصري، المشاركة، والقصص القصيرة ذات التأثير، كما تشير إلى وجوب إطلاق برامج مشتركة بين المدارس والجهات المختصة بالمتاحف والتراث. وتقترح تبني نماذج تشاركية طويلة المدى مع الطلاب.
