«عطر دبي».. ذاكرة مدينة في الحدث العالمي

روائح العطر تنسج في ذاكرة الزوار خيوطاً من الدهشة والجمال
روائح العطر تنسج في ذاكرة الزوار خيوطاً من الدهشة والجمال

في أروقة المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف «آيكوم دبي 2025»، حيث تجتمع ثقافات العالم، وتتناثر الحكايات القادمة من أكثر من 130 دولة، كان في أحد الأجنحة الراعية للحدث الضخم، قصة مختلفة، تروى بالعطر لا بالكلمات، هناك تسللت رائحة «عطر دبي»، لتأسر الزوار.

وتنسج في ذاكرتهم خيوطاً من الدهشة والجمال. لم يكن العطر مجرد مزيج من النفحات الشرقية واللمسات العصرية، بل كان رسالة تحمل في طياتها عبق المكان، وروح المدينة التي لا تنام، فكل زائر توقف عند الجناح، شعر وكأنه يلتقط جزءاً من هوية دبي، ويحتفظ به في ذاكرته قبل أن يغادر.

التراث غير المادي كان حاضراً بقوة، متمثلاً في هذا العطر، الذي صُنع ليكون شاهداً على تجربة فريدة، يعيشها المشاركون في المؤتمر. ومع كل نفحة منه، تعود الذاكرة إلى لحظات الانبهار الأولى عند رؤية دبي، المدينة التي تترك أثراً لا يُمحى في القلب قبل الذاكرة.

وهكذا، لم يكن «عطر دبي» مجرد منتج، بل تجربة حسية، تستحضر روح المكان، لتظل رائحته تذكّر الزوار دوماً بأنهم مرّوا من هنا، من مدينة تجمع بين الأصالة والابتكار في كل تفاصيلها.

وجاءت مشاركة الجناح في مؤتمر «آيكوم دبي 2025»، لتجسد المفهوم العميق للتراث غير المادي، الذي يعد أحد المحاور الرئيسة للمؤتمر هذا العام، حيث لا يقتصر الحفاظ على التراث على المباني والمقتنيات، بل يمتد ليشمل الروائح والذكريات والعادات التي تشكّل هوية الشعوب.

ومن خلال «عطر دبي»، أرادت الإمارة أن تقدم نموذجاً حياً لكيفية توظيف الإبداع والابتكار في إبراز التراث، ونقله إلى الأجيال القادمة بأسلوب حديث، يلامس الحواس، ويخلّد المكان في الذاكرة.