الطفلة عوشة.. كاتبة وصقارة إماراتية تحيي تراث الأجداد


عوشة المنصوري
عوشة المنصوري

بين مُتونِ الكتب وشغف القراءة، تَحَلق الصغار والكبار حول عوشة خليفة المنصوري ذات الـ12 ربيعاً وهي تدرب صقرها الصغير في رحاب معرض أبوظبي الدولي للكتاب، فعوشة لُقبت بأصغر صقارة إماراتية، حيث بدأ معها الشغف بتعلم الصقارة منذ سنوات عمرها الأولى، ليتجلى هذا الشغف المكتسب في جينات أسرة عشقت تراث الأجداد جيلاً بعد جيل، فأمها عائشة مطر المنصوري أول صقارة إماراتية، كما أن جدها كان صقاراً أيضاً، وكان لهما الدور الأكبر في تشجيع عوشة على دخول هذا المجال في وقت مبكر جداً، حيث تشير عوشة إلى أن والدتها تولت تدريبها بعد أن لاحظت شغفها بالصقور، وأشارت عوشة إلى أن حب الصقارة لم يقتصر على تعلم هذا الفن التراثي الأصيل، إنما هي تجربة متكاملة يتكامل الصقار مع صقره وتتولد بينهم علاقة كبيرة و«كيمياء» من نوع مختلف، وأوضحت عوشة أنه بعد فترة من التدريب أصبح لديها قدرة واضحة على التعامل مع الصقر في مختلف الحالات مثل التدريب والطعام والهد وغيرها، وقالت «هناك طيور يمكن أن تناسب تدريب الأطفال أكثر من غيرها، مثل الطيور من نوع التبع التي يسهل على الطفل حمله وإطعامه وتدريبه».

وعوشة التي تشارك في معرض أبوظبي الدولي للكتاب وتلهم الزوار، كاتبة أيضاً ولديها قصتان وهما «عوشة وجدها مطر» و«عوشة وصديقتها أم طوق»، وتحلم مستقبلاً بأن تتخصص في هندسة الطيران وتقول «ألهمتني رؤية الصقر وهو يطير بالأعالي، بشموخ وحب وعزة، فأريد أن أجرب هذا الشعور وحول أهمية الصقارة كجزء مهم من موروثنا، واستحوذ على حب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أكدت عوشة أنها توجه رسالة لكل الأطفال بأن تعلم الصقارة يجسد العلاقة الفريدة بين الإنسان والطبيعة، فهي رياضة وفن يحمل قيماً نبيلة ويرتبط بالهوية الثقافية لدولة الإمارات، وهي جزء لا يتجزأ من التراث والسنع الإماراتي.