ناقش صناع الدراما الإماراتية، أول من أمس، في ندوة «الدراما التلفزيونية التي نريدها»، التي أقيمت ضمن فعاليات المجلس الرمضاني الذي ينظمه مسرح الشباب للفنون بدبي، أهمية استثمار الطاقات الإبداعية للقطاع الدرامي، وتعزيز حضور الدراما الإماراتية، مؤكدين أن دبي منارة ثقافية، تتألق في عالم الفنون، وتحتضن مجموعة من المواهب المحلية، التي تُسهم في تشكيل ملامح الدراما الإماراتية.
وأكد الفنان والمنتج الإماراتي أحمد الجسمي، خلال الندوة، أهمية تكاتف الجهود بين الكتاب والمنتجين والفنانين، لتعزيز الهوية الثقافية الإماراتية، وابتكار أعمال تعكس الغنى والتنوع في المجتمع. وأضاف: من خلال العمل المشترك، يمكن للدراما الإماراتية التي تنتج سنوياً ما يقارب 12 عملاً، أن تُحقق نجاحاً ملحوظاً، مُرسخةً مكانتها في الساحة الفنية العربية والدولية.
ولفت الجسمي إلى أن إمارة دبي منارة ثقافية، تتألق في عالم الفنون، وتحتضن مجموعة من المواهب المحلية، التي تُسهم في تشكيل ملامح الدراما الإماراتية. وتابع: مع تزايد الاهتمام بالدراما المحلية، أصبحت الحاجة ملحة لتعزيز هذا القطاع على مدار السنة، وليس فقط خلال موسم رمضان. ومن خلال مؤسساتها الثقافية ومنصاتها المتنوعة، تضع دبي وفقاً لاستراتيجيتها الثقافية الأسس اللازمة لتعزيز حضور هذا القطاع، حيث تسهم في تقديم أعمال درامية تحظى بالشمولية والابتكار.
ومن جانبه، أشار الكاتب والمؤلف المسرحي الإماراتي ناجي الحاي، على أهمية تقديم قصص تعكس واقع المجتمع الإماراتي. وأضاف: المطلوب هو نصوص درامية تتناول قضايا المجتمع بجرأة، وتُبرز التنوع الثقافي الموجود في الإمارات.
يجب أن نُحفز الكتاب على ابتكار أعمال تعكس تجاربنا الحياتية، ما يسهم في خلق محتوى يتفاعل معه الجمهور. وتسهم هذه الخطوة في تعزيز مكانة الدراما الإماراتية على الساحة العربية والدولية، كونها جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية.
ولفت الملحن الإماراتي محمد مال الله، إلى أهمية الشراكات الاستراتيجية مع القنوات المحلية والمنصات الرقمية. وأضاف: «يجب أن تكون الدراما الإماراتية مستمرة طوال العام، ليس فقط خلال الموسم الرمضاني، ما يسهم في تكثيف الإنتاج الدرامي الإماراتي، ويعزز التعاون بين القنوات والمنصات الرقمية المحلية، لعرض هذه الأعمال، والتي تحمل روح المجتمع الإماراتي وهويته المعاصرة، وقصصاً من واقع الحياة». وأوضح الكاتب والإعلامي الدكتور علي قاسم الشعيبي، أن صقل مهارات الفنانين الإماراتيين، هو جزء أساسي من نجاح الدراما المحلية
وقال: «علينا تكثيف الجهود لدفع حراك الدراما الإماراتية إلى مستويات أفضل، نصاً وإخراجاً وتمثيلاً أيضاً، فالفنان المحترف يُعبر عن ثقافة بلده بشكل صحيح، من خلال تجديد أساليب الإنتاج والتوجه نحو ثقافة معاصرة في بنية النص والإخراج، وذلك سيكون له تأثير إيجابي في الدراما، حيث يجذب جمهوراً أوسع، مع الأخذ بعين الاعتبار، تغيير المعايير التقليدية في الإنتاج الدرامي».
