قامات الإبداع الإماراتية.. مواهب تحيا بالفن وتتنفس الجمال

قصص الإبداع تزخر بالجمال وتشع بالإخلاص
قصص الإبداع تزخر بالجمال وتشع بالإخلاص

كثيرة هي قصص الفن والإبداع في الإمارات، وزاخرة بتفاصيل وحكايات لا تكاد تنتهي، ووراء كل حكاية موهبة حقيقية نجحت في أن تصنع لنفسها مكانتها اللائقة، إلا أن اللافت في كل ذلك ما نراه من إخلاص مبدعين لأعمالهم الفنية، حتى باتت حياتهم إبداعات دائمة، وتحوَّلت بيوتهم معارض تكتظ بالتحف والأشكال التي تشع روعة وجمالاً.

المعارض الفنية في الدولة.. منصات داعمة للفنانين
المعارض الفنية في الدولة.. منصات داعمة للفنانين

«البيان» التقت اثنين من تلك النماذج التي تعايش الإبداع بكل جوارحها خلال مراحل حياتها المتعاقبة، وتتنفس هواء الفن أثناء روتينها اليومي بلا كلل أو ملل، مؤمنةً بقيمة الفيض الرباني الذي ألهمها التميز، ومعربة عن امتنانها لمن كان سبباً في نجاحاتها الباهرة.

سالم جوهر
سالم جوهر

ويحكي الفنان الإماراتي سالم جوهر، كيف واظب خلال مسيرة حياته على ممارسة إبداعه الذي أحبه وانجذب إليه منذ بداياته الأولى، مشيراً إلى أنه ظل، بعد تعيينه عام 1980 في وزارة التربية والتعليم بوظيفة إداري في إحدى المناطق التعليمية، حريصاً على استغلال فترة ما بعد الظهر في العمل على صناعة الأشكال الخزفية في بيته.

ويقول: «عكفت على تجهيز استوديو كامل في بيتي مزوَّد بكل الاحتياجات الضرورية في مجال فني، بما في ذلك الأفران التي توضع فيها القطع المنحوتة لتكتسب صورتها النهائية بتعريضها لدرجات الحرارة العالية»، مؤكداً أنه محافظ على الاستمرارية في معايشة تفاصيل هوايته.

ويوضح جوهر، الذي تحوّل بيته إلى متحف زاخر بالأعمال الفنية، أنه بعدما تقاعد ازداد تركيزه على المشاركة في المعارض والمسابقات التي تحتضنها الإمارات، وتعد منصات داعمة للمبدعين، ومنصة لتبادل الأفكار بين الفنانين.

واستعرض إحدى القطع التي شارك بها في معرض بالبندقية، واستغرق إنجازها أكثر من 6 أشهر؛ وذلك بهدف إضفاء تفاصيل دقيقة منحت الشكل الفني ملامح مميزة ورونقاً فريداً.

موهبة طفولية

منال الفلاسي
منال الفلاسي

وتسرد الفنانة منال عبدالله بن عبود الفلاسي، حكايتها مع عشق الرسم الذي ورثته من أسرتها ذات الاهتمامات الإبداعية المتنوعة، إذ إن جدها لجهة أمها كان صائغ ذهب، بينما اشتملت عائلة أبيها على أدباء وشعراء، لافتةً إلى أنها أحبت هذه الموهبة التي حباها بها الله عز وجل منذ الصغر.

وتقول منال، التي أصبحت معلمة متقاعدة: «لم أجد في البداية من يعلمني ويدعمني بالشكل المطلوب لممارسة فني، ولكنني استطعت في ما بعد أن أمتلك مفردات الإبداع والقدرة على التعبير من خلالها»، عازيةً الفضل في تعلُّم الرسم وإتقانه إلى معلمتها المصرية تهاني سمكة التي كانت خير معين لها في الانطلاقة الفنية الأولى.

معلمة فنون

وتضيف: «أبداً لا أنسى معلمتي التي شجعتني على ما أنا فيه الآن؛ لأدرك حينها أنني موهوبة بحق ولستُ مجرد هاوية عادية، وبسببها قررت أن أكون معلمة فنون وأسهم في اكتشاف المواهب»، موضحةً أن كثيراً من طالباتها بلغن مراتب متميزة في الفنون المختلفة كتصميم الأزياء، وأضحين صاحبات شركات شهيرة في هذا المجال، مثل الفنانة حصة الجوكر.