عرضت مكتبة محمد بن راشد 20 كتاباً جديداً خلال مشاركتها في النسخة الخامسة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والذي أقيم من 13 إلى 18 سبتمبر الجاري، في إطار جهودها لإثراء المحتوى المعرفي العربي وإتاحة إصدارات تواكب القضايا الراهنة والمستقبلية، ويبرز الذكاء الاصطناعي ضمن اهتمامات المكتبة، من خلال محتوى يعزز الوعي بفرص التقنيات الحديثة وتحدياتها وانعكاساتها على الإنسان والمعرفة.
محمد سالم المزروعي
وأكد الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مكتبة محمد بن راشد، أن إصدارات المكتبة في مجال الذكاء الاصطناعي تعكس توجهها نحو تقديم محتوى موثوق ومتوازن، يساعد القراء على فهم التحولات التكنولوجية وتأثيراتها في حياة الأفراد والمجتمعات.
وفي معرض حديثه عن أبرز إصدارات المكتبة في هذا المجال، قال المزروعي إن كتابَي «تخيّل الذكاء الاصطناعي» و«سرديات الذكاء الاصطناعي» يأتيان ضمن توجه أوسع لتقديم محتوى يناقش التحولات التكنولوجية وانعكاساتها على الأفراد والمجتمعات، مشيراً إلى أن المكتبة تولي اهتماماً بالموضوعات التي تشكل مستقبل المعرفة وتؤثر بصورة مباشرة في حياة الناس، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن اختيار موضوعات الإصدارات يستند إلى ارتباطها بالقضايا المعرفية الراهنة والمستقبلية، وقدرتها على تقديم قيمة حقيقية للقارئ العربي، سواء عبر تبسيط المفاهيم الجديدة أو فتح المجال للنقاش حول أبعادها العلمية والاجتماعية والثقافية، وأضاف أن جودة المحتوى وخبرة المؤلف أو الباحث في مجاله تمثلان معيارين أساسيين في عملية الاختيار، إلى جانب قدرته على تقديم المعرفة بلغة تجمع بين العمق والوضوح، وتصل إلى شرائح مختلفة من القراء.
وحول موقع هذه الإصدارات ضمن استراتيجية المكتبة لنشر المعرفة الرقمية، بيّن المزروعي أنها تنطلق من رؤية المكتبة بوصفها منصة للمعرفة لا يقتصر دورها على إتاحة الكتب، بل يمتد إلى تعريف المجتمع بالتحولات التي تعيد تشكيل العالم، ومساعدته على استيعاب تأثيراتها في مختلف مجالات الحياة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد موضوعاً تقنياً يخص المتخصصين وحدهم، إذ بات حاضراً في التعليم والثقافة والإعلام والاقتصاد والإبداع والحياة اليومية، ومن هذا المنطلق، تحرص المكتبة على تقديم محتوى يمكّن القارئ من فهم الفرص التي توفرها التقنيات الجديدة، مع إدراك ما تطرحه من أسئلة وتحديات.
ولفت إلى أن هذا التوجه يتكامل مع منظومة المكتبة الرقمية، التي توفر أكثر من 1.3 مليار مصدر رقمي بأكثر من 90 لغة، بما يعزز الوصول إلى المعرفة، ويمنح القراء والباحثين أدوات ومصادر متنوعة لمواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
وفي معرض حديثه عن إقبال الجمهور على هذه الموضوعات، قال المزروعي إن المكتبة تلمس اهتماماً متزايداً من القراء والباحثين بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ومستقبل المعرفة، بالتوازي مع الحضور المتنامي لهذه القضايا في مختلف القطاعات والنقاشات المجتمعية، وأكد أن دور المكتبة لا يقتصر على مواكبة هذا الاهتمام، بل يشمل تقديم محتوى يساعد القارئ على الانتقال من مجرد متابعة المستجدات التقنية إلى فهم أبعادها وتأثيراتها بصورة أعمق، بما يعزز قدرته على التعامل الواعي مع التحولات التكنولوجية.
وبشأن آفاق تطوير الإصدارات والتعاون في هذا المجال، أوضح المزروعي أن المكتبة تواصل استكشاف الموضوعات المعرفية الجديدة وفرص التعاون مع المؤلفين والباحثين والمؤسسات المتخصصة، بما يسهم في تطوير محتوى وإصدارات تواكب التحولات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية، وتثري المحتوى المعرفي العربي.
واختتمت مكتبة محمد بن راشد مشاركتها في المعرض، وسط إقبال واسع من الزوار والمهتمين بالكتاب والثقافة، وتفاعل لافت مع ما قدمته منصتها من برامج معرفية وثقافية وتجارب فنية وتفاعلية، إلى جانب التعريف بخدماتها ومشاريعها ومبادراتها وإصداراتها.