كما هي الحال مع «شوكولاتة دبي»، التي يقر خبراء ومختصون بأن النجاح الذي حققته يعبر بالدرجة الأولى عن القوة العالمية لعلامة دبي التجارية ومكانتها البارزة في عوالم الاقتصاد الإبداعي، وهذا ما تؤيده البيانات التي تؤكد أن اسم دبي أصبح علامة تجارية عالمية قوية، ساعدت المنتج على الانتشار عندما اجتمع هذا مع تسويق ذكي عبر وسائل التواصل، ما صنع بالنتيجة قصة اقتصادية إبداعية وتسويقية لافتة، عنوانها:
«شوكولاتة دبي». وكان من أول ما أكدته هذه القصة أن اسم دبي تحول إلى علامة إبداعية اقتصادية وتجارية غذائية عالمية، وتحقق هذا الإنجاز في سنوات معدودة.
يوم عالمي
ومما نتج عن هذه القصة الاقتصادية الارتفاع العالمي في الطلب على الفستق، وهو ما تكشفه الأرقام، حيث ارتفع سعر الفستق من نحو 6.65 يورو للرطل، إلى نحو 8.96 يورو للرطل خلال عام تقريباً، نتيجة الطلب المتزايد على «شوكولاتة دبي».
كما أن واردات الإمارات من الفستق ارتفعت بنحو 40 % خلال ستة أشهر، هذا فيما تحدثت تقارير اقتصادية عن شح عالمي في الفستق بعد أن سارعت الشركات إلى شراء كميات كبيرة لإنتاج «شوكولاتة دبي» ومنتجات مشابهة.
علامة قوية
وما يوضح ذلك بجلاء هو أنه بعد انتشار شوكولاتة دبي، أصبحت الكنافة مكوناً يدخل في عشرات المنتجات الجديدة، مثل: «الآيس كريم»، و«الميلك شيك»، و«الدونات»، و«الكرواسون»، و«الكوكيز»، و«الحلويات المجمدة».
وفي سياق موازٍ نجم عن هذه القصة الاقتصادية، التي ارتبطت باسم دبي، زيادة الطلب على الكاكاو، في وقت كانت صناعة الكاكاو تعاني أصلاً من أزمة بسبب تراجع الإنتاج في غرب أفريقيا، حيث تجاوزت أسعار الكاكاو مستويات تاريخية في 2024.
وأضافت المزروعي: «تكشف قصة «شوكولاتة دبي» عن قوة العلامة التجارية لدبي في الاقتصاد الإبداعي، فنجاح المنتج جاء من اجتماع ثلاثة عناصر: منتج مبتكر، وتسويق رقمي ذكي، استندا إلى اسم دبي الذي يحمل في أذهان المستهلكين دلالات الجودة، والفخامة، والابتكار».
أغذية نباتية
واتساع الفجوة بين المنتجات الأصلية والمنتجات المقلدة، كما يتوقع أن يستمر هذا التوسع ويتسارع هذا العام، حيث ستصبح تركيبة «شوكولاتة دبي»، أساساً لنكهة مميزة بحد ذاتها، تُطبق على نطاق أوسع من فئات الحلويات والمشروبات.
وفي جانب موازٍ يتوقع التقرير أن يشهد العام الحالي انقساماً واضحاً بين فئتين: فئة الجودة، التي تستند إلى مكونات أصلية، غالباً ما تكون أغلى سعراً، وفئة الميزانية التي تستند إلى مكونات بديلة، مع سعر أقل، مع وضوح أكبر بينهما مقارنة بما كان عليه الحال خلال ذروة الرواج الأولى.

