ويكشف اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي في اجتماعه، أول من أمس، برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، «استراتيجية دبي الثقافية 2033» عن تحول نوعي في رؤى ومناهج استثمار وإدارة القطاع الثقافي، وذلك في ضوء رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجهود ومبادرات سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، إذ بات ينظر للثقافة بوصفها قوة إبداعية اقتصادية خلاقة، وأصبحت ركيزة أساسية في تعزيز التنمية المجتمعية وتوفير الوظائف واستقطاب الاستثمارات وإثراء مقومات القوة الناعمة وتحسين جودة الحياة.
وقالت: «ترسم الاستراتيجية خارطة طريق طموحة للمرحلة المقبلة، تمكّننا من الانتقال إلى مستويات جديدة من العمل الثقافي القائم على الابتكار، والشراكات النوعية، والاستثمار في المواهب، ما يسهم في تعزيز مساهمة القطاع الثقافي والإبداعي في اقتصاد دبي القائم على المعرفة، والارتقاء بجودة الحياة، وتعزيز التلاحم المجتمعي»، مشيرةً إلى أن «دبي للثقافة» ستواصل تحويل مستهدفات الإستراتيجية إلى مبادرات ومشاريع مؤثرة تفتح آفاقاً جديدة أمام المبدعين، وتوفر بيئة داعمة للصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزز مكانة دبي مرجعاً ثقافياً عالمياً، ورائدةً في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي.
وتكشف هذه الأرقام أن الثقافة لم تعد مجرد نشاط رمزي، بل أصبحت قطاعاً إنتاجياً له مؤشرات أداء، وعوائد اقتصادية، وفرص استثمارية.
وقال: «من هنا تأتي أهمية اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لاستراتيجية دبي الثقافية 2033، فهي ليست وثيقة إدارية جديدة، ولا خطة عمل لقطاع بعينه، وإنما إعلان واضح بأن الثقافة جزء أصيل من مشروع دبي للمستقبل، تماماً كما كانت التكنولوجيا والاقتصاد والابتكار محركات أساسية في رحلة إمارة دبي خلال العقود الماضية، فالمجتمعات الكبرى لا تقاس بما تشيده من أبراج، ولا بما تمتلكه من بنى تحتية متقدمة فقط، وإنما بما تزرعه في وجدان الإنسان أيضاً.
فالمباني يمكن أن ترتفع في سنوات، أما الثقافة فلا ترتفع إلا برؤية بعيدة المدى، وإرادة تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الوحيد الذي لا يعرف الخسارة».
وتابعت: وفي سياق الصحافة الثقافية والإعلامية في دبي، تشير المصادر إلى أن العدد الأول من مجلة «أخبار دبي» صدر سنة 1965.
وهذا يدل على أن الإمارة لم تكن منشغلة بالعمران والاقتصاد وحدهما، وإنما كانت واعية أيضاً بأهمية الكلمة المطبوعة، ودورها في تكوين الرأي العام، وتوسيع أفق المعرفة، وتوثيق التحولات الاجتماعية والفكرية.
وأضافت غباش: «ثم جاء طور مؤسسي أكثر اتساعاً مع تأسيس هيئة الثقافة والفنون في دبي سنة 2008، لتتولى تنمية القطاع الثقافي والإبداعي في الإمارة، وصون أصولها الثقافية وتعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للفن والثقافة وبيئة حاضنة للمواهب، وتؤكد الهيئة في تعريفها الرسمي أنها تعمل، تحت قيادة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، على إثراء المشهد الثقافي في دبي، انطلاقاً من جذور الإمارات التراثية، مع بناء جسور الحوار بين الثقافات، وإبراز التاريخ الثقافي للمدينة عبر المبادرات والمشاريع والوجهات التراثية والمتاحف والمكتبات».
واستطردت: من هنا يمكن القول إن الثقافة في دبي انتقلت من البدايات التمهيدية المتفرقة إلى مرحلة الرؤية الشاملة والتخطيط المؤسسي.
ومع تولي سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئاسة هيئة الثقافة والفنون في دبي اكتسب العمل الثقافي حضوراً أوضح، واتسعت أدواته، وتنوعت مساراته، وازدادت صلته بالاقتصاد الإبداعي، وبالمشهد الفني المحلي والعالمي في آن واحد، ومؤكد أن الهيئة تعمل بمتابعة وتوجيهات سموها على دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وإحياء تاريخ دبي، وإبراز صورتها الثقافية المعاصرة.

